تَدَلّيْ يَا مَدَامِعَنَا
فَقَدْ بَقِيَتْ لَنَا شَمْعَةْ
دَعُوْنِي فَوْقَ مِئْذَنَةٍ
مُحَطّمةٍ مُهَدّمَةٍ
لِأَذْكُرَ صَرْخَةَ الجُمْعَةْ
كَفَرْتُ الآنَ في عُرْبٍ
وإِيْمَانِيْ بِمَا قَدْ أَخْرَجَتْ دَرْعَا
إِلَيْكُمْ يَا شُعُوْبَ الشّرْقْ
دَعُوْكُمْ مِنْ عُرا شَرْعٍ
فَمَا عُدْنَا بَنُو عَمٍّ
ولا عُدْنَا بَأَعْمَامٍ
ولَيْسَ لَنَا بِكُمْ شَرْعَا
فَأَيْنَ الأخُّ مِنْ دَمٍّ
وأَيْنَ أُخُوّةُ القِبْلَةْ
بِلَادٌ ضَجَّ كَاهِلُهَا
فَكُلّ شُعُوبِهَا صَرْعَا
ولَمْ تَنْجَحْ بِشَيءٍ فِيْ مَعِيْشَتِهَا
بَغَيْرِ المَوْتِ بِالسُّرْعَةْ
أَجِيْبِيْ يَا جَنُوْبَ الشّامِ، هَا بَرَدَى بكى دمعه
وهَا هِيَ صَفْحَةُ التّارِيْخِ تُطْوَى دُوْنَمَا رَجْعَةْ
وحِيْنَ يَعمّ صَمْتُ الدّارْ
فَمَنْ ذَا يَسْمَعُ القَرْعَ؟
ولَوْ أَنِّي
قَرِيْبٌ مِنْكِ يَا دَرْعَا
لأجعلَ مُهْجَتِي فَرَسَاً
وتُشعلَ دَرْبِيَ الفَزْعَةْ
ولَكِنِّي
بَعِيْدٌ عَنْ حِمَى وَطَنِي
بِأَرْضٍ أَشْقَتِ الضّرْعَا
ودَاع الحُسْنِ يَا دَرْعَا
وداع المَجْدِ يَا دِرْعَا