تخطَّ إلى المحتوى

من ضيق ناديت الربا

الخبب

١٢ بيت

الزهد

مِنْ ضيق ناديتُ الرَّبّا

فأتاني وندائيَ لبّى

وبجوفِ الهاويةِ السّفلى

عانيتُ الشّدّةَ والكَرْبا

في العمقِ لأنّي منكَ أنا

مطروحٌ في بحرٍ أُسبى

فوقي جازت تيّاراتٌ

وأحاطت بيْ لُجَجٌ غضبى

قلتُ : غدوتُ بعيدًا أُرمى

عنكَ وفي ذا ألقى الصّعبا

وأعودُ إلى هيكلِ قدسٍ

لكَ أنظرُ مملوءًا حُبّا

وقدِ اكتنفتْني أمواهٌ

وبرأسيْ البحرُ رمى عشْبا

ونزلتُ إلى تحتِ جبالٍ

وأضعتُ بمشواريْ الدّربا

ثمَّ مِنَ الوهْدةِ تصعدُني

وتريحُ بأضلاعيْ القلبا

بعد ضنًى لاقتْهُ نفْسي

أذكرُ مَنْ لا يذكرُ ذنْبا

فيخلّصُني مِنْ أهوالٍ

حربتُها طعنتْ لي جَنْبا

فأغنّي حمدًا لإلهي

مَنْ أنهى مِنْ حوليْ الحربا