حرمت رضاك من عدمي وخسري
وكنت أعده لصروف دهري
أردد ليت شعري ما دهاني
لديك لو انتفعت بليت شعري
متى أسأل بسخطك ما جناه
يقل مستخبر أن لست أدري
بلى حضروا وغبت وكان نقصا
علي حضورهم ومغيب ذكري
فإن أضعف عن استصلاح شأني
فتلك السن شاهدة بعذري
وكنت أعد طول العمر غنما
فعاد بضد ذلك طول عمري
لئن حشد الرجال عليك دوني
لما حشدوا عليك بمثل شعري
وإن خدموك بالأبدان إني
لأبلغ خدمة منهم بفكري
إذا سومتهن مسيرات
كما اتضحت نجوم الليل تسري
يجبن الليل من شرق وغرب
وعرض الأرض من بر وبحر
علمت بأن ما قدمت عندي
حري أن يبر عليه شكري
فإلا أحظ منك فليس ذنبا
علي قصور حظي دون قدري
وقد أوشكت أن يتوى رجائي
ويكدي مطلبي ويخس أمري
بوعد بعد وعد تبتديه
تجرم فيهما سنتي وشهري
ولم يقصر وفائي عن مداه
فيسلمني إلى التقصير عذري
ولا شرق امتنانك نقص شكري
ولا غطى على نعماك كفري
إذا بعدت ديارك عن دياري
دجت شمسي وغاب ضياء بدري
ولليوم المغيب عنك شخصي
أمارة يوم نحس مستمر
حلفت بوائل وبما ترقى
شريك في مناقبها ابن عمرو
وشيبان بن ثعلبة المساعي
وصعب عليها الأعلى ابن بكر
لقد نافست في الإحسان حتى ان
فردت بكل مأثرة وفخر
أرى سببي سيقوى بعد ضعف
إذا أنا بالوزير شددت أزري
متى يطلق بعارفة لساني
فليست من عوارفه ببكر
وكم فجئت يداه يدي بغتا
بنيل من ندى كفيه غمر