حينما تُمسي مشاعِرِنا هي الثمنْ
وأعمارُنا هيَ الثمن ..
عَلينّا أن نُفَكِرُ بِجدٍ عن بَدّائلْ
أنّا لَستُ حَزيناً..
فلا يَهمُني ما ذَهبَ أو سيأتيْ..
ولا تضنّونّي أني أحترفُ الحُزنْ..
لكنّي مِنّ الرجالِ القلائلْ..
الذي يؤمن أن من يحتاجكَ سَيكونُ لكَ وَطنْ!!
ومن يحَتاجُكَ سيحاولْ
ولو مَرةٍ يا سادتي.. سَيحاولْ
قلبيّ صغيرُ لا يحتملُ القذفَ بالورودِ
قلبي كَبيرُ لمنَ لا يخطأُني.. لا يَتجاوزَ الحدودِ
ويعتذر أن أخطأ. لأكنه لا يتنازلْ
هذا الزمانُ قد أشاخَ أعمارُنا.
هرِمنا من كُلِ شيءٍ
هَرِمنا قبل فواتِ الأوان.
يابِساتُ سماؤنا..
دامِعاتُ مآقينا..
أهٍ لو كانَ بالإمكانِ
خافتاتُ حياتنا دونَ خيارْ
قد أصابَنا الدوارُ. بل ودخلَ الدوارْ
يا سادتي..
أن العهودُ التي أضاعوها غالية
لو كانوا صادقينَ لقدموا لنا ألفَ اعتذارْ
ونحن لا نحتاجُ أي أعتذر
حكراً عليهم أمسى الوقتُ.. والعمرُ. والمشاعر
حتى الفصول. تسأل..
رحل نيسان وجاء آذار
والآن يا سادتي. كيفَ تشعرونْ؟
هل لديكم من خففَ عنكمْ وطأة البردِ وأنتمْ تَرتِجفونْ؟؟
هل لديكم من عانى لأجلكم. وحَملَ ما تُعانونْ؟
هل منكم يخبرني عن صباحكم المتهجمِ هذا
أينَّ مضتْ تلكَ الرسائل؟؟
هل حملتها الريح.. وأوصلها لكم الحمامُ دونَ مُقابلْ
هل وحدي أنا أم جميعُنا نُعاني؟؟
أه.. يا سادتي. لو يقفَ العُمر لو ساعةٍ
لدقيقةٍ أو بعضُ ثواني
لرجعتُ إلى تَلكَ البلابلْ..
وبصقتُ في وجهِ البلابلْ
يا سادتي إن زمانُنا فخ كبير
يرتدي زي المقاتل..