اعذريني
إن كُنتُ قادراً على بَحركِ ولمْ أبحرْ
أو كُنتُ مُتجهماً في سَماكِ يوماُ
أو كنتُ قادراً على الصبرِ ولمْ أصبر
اعذريني يا سيدتي
فعندما وجدتكٍ بينَ خطوطِ يديْ
رُحتُ أفتشُ عن أرضٍ غير أرضكِ
كي أزُهر.. لكن
لم أكن قادراً على أن أزُهرْ
فلكمْ كُنتُ مٌتعجرفاً وأنانياً ونرجسيْ
كم كنتُ لئيماً ولمْ أشعرْ
هكذا نحنُ الرجالُ الكاذبون دوماً
نبحرُ على سَفائنٍ لا تُبحرْ
نبحثُ في جميعِ الكواكبِ عن أمراءه تَخُذلنا
هكذا نحنُ نحُب الأيدي التي مِن عِندنا تَضجرْ
اعذريني يا حبيبتيْ
إن كنتُ يوماً قادراً على أن أسامحكِ
ولم أغفرْ
ولأنني أحبكِ
فستبقينَ أمراءه غيرُ عاديةٍ في زمنٍ غير عاديْ
ولأنني أحبكِ
فأني شطبتُ تاريخ ميلاديْ
ونعيتُ القبيلةُ التي لم تدُلني إليك
ولمْ تنُصرْ
نَعيتُ هذا الزمانُ الذي لم يجعلنيْ بكِ أضفرْ
فَحُبكِ المطرزُ على عُشبِ صدريْ
قد نمى يا حبيبتي..
نمى وسوفَ يُمطرْ
فأنتِ كتابَ الحُب الذي طرزتهُ أشعاريْ
وأحرفي
وأنتِ مملكةُ الحبُ التي فيها
يكبرُ الحُب ولا يَصغرْ
ولك الأيام والأشهر والأعوام تُهدى
وأخرُ زُجاجةٍ قد أسكرتنا ولم نَسكرْ
اعذريني يا حبيبتي..
فربما إن تُسامحيني يوماً
سأكتشفُ لكِ طريقةٍ في الحُب جديدةٍ
طريقةٍ أكتبُ بها الحُبُ بأحمرٍ أو أخضر
عندها من جديدٍ سينمو الحُب بيننا
ويخضِرْ