تخطَّ إلى المحتوى

جالس وحدي كالمخبول على طاولة أيامي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

جالسُ وَحدي كالمخبولِ على طَاولةِ أيامي

أفكرُ لا أعرف

لكني سَرحتْ

أربعون عاماً وأنا أقرأُ في تَفاصيلِ النّساءِ

وأصبحتُ أستاذاً في عِلمِهُنّ

وبينَ تفاصيلِ أجسادهنّ سنواتٍ بَحثتْ

قرأتُ عَلمَ الأجسادِ وبحوثَ النّهدِ والفرقُ بينهما

ومزاجياتُ النساء. وغيرتهن

وأفكارهنّ فما تَعبتْ

وكتبتُ بحثيّ عنّ بدأ الخَلقِ فيهُنّ

وبتفاصيلهنّ من جغرافيا الخُصرِ حتى أخرِ سَهلاً نزلتْْ

وكل شيءّ عنهنّ عَرفتْ

وبرغمِ أني بكلِ مُحاولاتي نَجحتْ

لكنّي لم أقراُ يوماً عن قمراً يَنزلُ من السماءِ

كي يضيءُ عتمتي

فيفرحُ معي كلما فرحتْْ

ويحزنُ كُلما حَزنتْ

لمْ أقراُ بكلِ دراستي عن نهدٍ

يعطرُ أيامي فَرحاً

ويفتحُ النوافذَ للعصافيرِ صًباحاً كي تأكلّ

ويوزعُ الضحكاتِ بلا سببٍ

وتسألني ماذا عني من قصائدٍ كَتبتْ.؟

أربعون عاماً وأنا أكتبُ كالمجنونِ عن النساء

فما يوماً بهنّ شَعرت

حتى التقيتُكِ يا حَبيبتي عَرفتُ أني الآن قد بَدأتْ

أربعونُ عاماً وكلما رأيتُ امرأة جميلةُ

أغازلها وفي وجهِها ابتسمت

ختمتُ فصولَ النساءِ فتارةٍ أمسحُ أسماؤهنّ

وكم من النساءِ من حياتي شَطبتْ

كم مرةٍ عليهُن كَذبتْ؟

ومنذُ أن عَرفُتكِ يا حبيبتي عَلمتُ

أن جَسدكِ حَضارةّ لم تتكرر

وان شَعركِ له علاقةٍ بتاريخِ قُرطبةَ

وان عينيكِ ثقافةُ

وأسلوبك له عِلاقةٍ بعلمِ العروضِ

وان خُصركِ أكتشافٍ خطيرُ قبلهُ ما اكتشفت !

واعترفُ لكِ أني من جميعِ ما بحثتْ

أعترفُ أني قد خجلتْ!

أنا الآن جالسُ أفكرُ كالمهووس يا سَيدتي

وأرجعُ بذاكرتي أسألُها عن جميعِ النساءِ

اللاتي معهنّ يوماً على السريرِ قد غَرقتْْ

لو عرفوكِ اليوم كنت بجنبي

ماذا سيفعلونَ يا سيدتي؟

ماذا سيقولونَ عن أنفسهنً بكل وصفي لكِ

لو أنى عنكِ لهنّ أعلنت؟