لَكُمْ مِنْ حُبِّهَا العِشْقُ اسْتَطَابَا
سَلُوا قَلْبِي يَرُومُ لَهَا جَوَابَا
جَعَلْتُ مِنَ الجَزَائِرِ كُلَّ لَحْنٍ
لَهُ نَغَمٌ عَلَى الأَوْتَارِ ذَابَا
وفِي أَعْيَادِهَا رُوحِي تُنَادِي
سَأَكْتُبُ فِي مَعَانِيهَا الكِتَابَا
يَمُدُّ لَهَا الشَّهِيدُ النَّصْرَ..كَفًّا
فَيَغْدُوا نَصْرُهَا عِيدًا مُجَابَا
وَأُرْسَلْتُ السَّلَامَ إِلَى شَهِيدٍ
وذِي الأَعْيَادُ تَقْتَرِبُ اقْتِرَابَا
وفِي تَارِيخِهَا مِلْيُونُ ذِكْرَى
فَأَسْقَتْنِي مَنَاقِبَهَا شَرَابَا
وَبِتُّ أُطَارِقُ الأَقْوَالَ لَيْلًا
فَتَنْزَعُ عَنْ حِكَايَاتِي الحِجَابَا
إِذَا بَاتَ الفُؤَادُ بِهِ ضِيَاءٌ
أَنَرْتُ بِهَا البَوَادِي وَ الهِضَابَا
فَكَمْ نَلْقَى لَهَا خِلًّا وَفِيًّا
كَأَنَّ بِأَرْضِهَا أَسَدًا مُهَابَا
فَأَنْتِ المُرْتَجَى فِي عِيدِ نَصْرٍ
نَظَمْتُ قَصِيدَتِي فَخْرًا أَصَابَا
ودَوَّنْتُ الرَّسَائِلَ فِي هَوَاهَا
ويَبْدُوا الوَصْلُ نَارًا وَ التِّهَابَا
دِيَارُ البَدْرِ فِيهَا النَّجْمُ نُورٌ
وحَرْفِي دَقَّهَا بَابًا فَبَابَا
وإِنْ أَشْعَلْتُ أَنْفَاسِي شُمُوعًا
تَرُومُ الشَّمْسُ لِلضَّوْءِ انْتِسَابَا
سَأُطْلِقُ فِي مَنَازِلِهَا خُيُولِي
تَذُودُ الأَرْضَ تَضْطَرِبُ اضْطِرَابَا
عَلَيْكِ صَلَاةُ رَبِي يَوْمَ حَشْرٍ
يَفُوقُ سُجُودُهَا أَلَقًا.. شِهَابَا