تخطَّ إلى المحتوى

رشأ ببرد جماله متبرج

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

رشأٌ ببردِ جمالِه متبرِّجُ

وبنشرِ عنبرِ خالهِ متأرِّجُ

ومن الغدائر بالدلاص مسربلٌ

ومن المحاسنِ بالسّلاح مدجَّج

عَذْبُ اللمى قاني الخدودِ مهفهفُ الْ

أعطافِ مكحولُ العيون مزجَّج

قد ساغ سلسال الرضابِ بثغرهِ

للواردين فأين منه الحشرج؟

جرحت محاجره القلوبَ فخدُّهُ

كبنانه بدم القلوب مضرَّج

وبمهجتي خودٌ عليّ أعانها

قدٌّ ردينيٌّ وطرفٌ أدعج

يرتادها قمرُ السّماء سنًا وعن

فلك السماء بها استقلَّ الهودج

أتحرَّجُ اللحظات عنه وإنّما

يفتي بسفك دمي ولا يتحرَّج

بالخال دُبِّج خدُّه فكأنّما

بالآس غصنُ الجُلُّنار مدبّج

وبوجهه انبلج الصّباحُ كأنّما

بجمال نور عليِّنا متبلِّج

علَمٌ بصدر قناتهِ قام الهدى

وبه استقام إلى الرّشاد المنهج

وغدا مقيمًا في مرابع أهلهِ

«تبنينُ» فيه بالعلا تتبرَّج

ليثٌ بمطرفه السنيِّ مجلَّلٌ

وبتاج مفخرِه الجليِّ متوَّج

العدلُ في أبياتِه والمجد في

أسيافِه والعزُّ عنه ينتج

أمعرِّجَ الآمالِ كم أوقرتها؟

ركبانُها عرجوا إليك وعرَّجوا

هذي صنائعُك السنيَّةُ في الورى

ظهرت وألسنةُ الثنا بك تلهج

أم نورُ مجدِك في الورى متشعشعٌ

أم نارُ جودك للقِرى تتأجَّج؟

لله كم لك من يدٍ بيضاءَ في

نعمائها أيدي الكروب تُفرَّج!

وإذا الورى ضلُّوا السبيل عن الهدى

فإلى الهدى بصراح مجدِك يُنهج

وإذا الكرامُ إلى المكارمِ رغبةً

عرجوا فأنت لك المكارمُ تُعرج

وإذا نهضْتَ تقاعدوا وإذا خطو

تَ تقاصروا وإذا نطقت تلجلجوا

قلْ للذي في المجد حاول شأوَه

أقصرْ فأنت بما تحاول أهوج

أين الهجينُ من الهجان إلى العلا

سَبْقًا؟ وأين من الهزبر الأخرج؟

شتَّانَ في طلب العلا بين البرا

يا المستقيمُ طريقُه والأعوج

قد أنتجتْ شكلَ العلا لك بعدما

عقمت وهل شكلٌ عقيمٌ منتج؟

لبست لفقد أبيك ثوبَ حدادِها

وبحلْيِ عزِّك بعدهُ تتبرَّج

وإذا هوى بدرُ المكارم أشرقتْ

كالشّمس منك مكارمٌ تتوهَّج

روَّجت سوق المجد بعد كساده

فيهِ وليس له سواك مروِّج

بك تزدهي «تبنينُ» زاهيةً كما

يزهو بمطلول الرّياض بنفسج

وأقمتَ فيها ناشرًا للعدل في

أرجائهِ والمجدُ أبيضُ أبلج

أرَّجتَ أنفاسَ القريض ولم يزلْ

بأريج مجدِك نشرُه يتأرَّج