آنست وصلك فاستثرت بياني
و حصدت حبّك فاستقام لساني
أفديك يا وطن الجمال بمهجةٍ
حَرّى تجوب مرابع الإيمانِ
تسمو على خفقات قلبٍ ضارعٍ
خصبٍ غزته محبّة الرحمن
يا موطني كفكف جراحك واسقني
كأس الحبيبِ المدنف المتفاني
واجعل ربوعك بالمفاتن جّنةً
فيها الرحيق كخمرة الندمان
تنساب فيك قصائدٌ نبراتها
شدوالطيور ورقّة الخلجان
سحر البيان وما اصطفى لك قاصرٌ
و من البيان مشاهدٌ ومعاني
فبديع سحرك في القلوبِ على المدى
ينداح حقل براعمٍ وأماني
يا قرّة العينين كم عبق الندى
بشذا ثراك معانقاً لكياني
فأنا وأنت من الزمان مواكبٌ
تمضي بركبٍ طاهر الوجدانِ
لكنني ماضٍ وتربك خالد
ليضمّ في عمق المدى أجفاني