تخطَّ إلى المحتوى

طغى الجور واجتاح الورى وتجبرا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

طَغى الجَوْرُ واجْتاحَ الوَرى وتَجَبَّرا

بأيْدي الأُلى خالوا عبيدَهُمُ الوَرى

تُباعُ دِيارٌ للعِدى بشُعوبِها

ويبْقى ولِيَّ الأمْرِ مَنْ باعَ واشْتَرى

كأنَّ بلادَ اللهِ قدْ مُلِّكَتْ لهُمْ

بوعْدٍ إلهِيٍّ كِتاباً مُقَدَّرا

لنَرْجِعْ إلى التّاريخِ ولْنَنْظُرَنْ بهِ

مَنِ انْحازَ للغازي خَذىً ومَنِ انْبَرى

سنلْقى بَني غَسّانَ والرّومَ إخْوةً

يُقابِلُهُمْ والفُرْسَ أبْناءُ مُنْذِرا

فكمْ يعْرُبيٍّ كانَ سيِّدَ قوْمِهِ

وكانَ معَ الأعْداءِ في الظَّهْرِ خِنْجَرا!

أتى بانْقِلابٍ حيْثُ نَصَّبَ نفْسَهُ

على الشَّعْبِ منْ دونِ انْتِخابٍ وأمَّرا

فأفْسَدَ أحْوالَ الرَّعِيَّةِ غَيَّةً

وقدْ قسَّمَ الإنْسانَ ذِئْباً وجُؤْذُرا

وكمْ فاتِحٍ قدْ نوَّرَ اللهُ درْبَهُ

جَرَتْ بيْنَ كفَّيْهِ العَدالَةُ أنْهُرا!

تمَسَّكَ بالإسْلامِ رفْعاً لذِكْرِهِ

بَعيداً عنِ الأعْراقِ شَمْلاً مبَعْثَرا

فأرْسى لنا الأمْجادَ شرْقاً ومغْرِباً

وأخْضَعَ بالإسْلامِ كِسْرى وقيْصَرا

فأنّى لنا منْ باعِثٍ مجْدَ أمَّةٍ

تسامَتْ إلى العَلْياءِ منْ قبْلُ والذُّرى؟!