قَادَنِي فِي مَرْقَدِي قَائِدْ
وَالثُّرَيَّا وَهْجُهَا خَامِدْ
قَادَنِي الطَّيْفُ لِبِرْكَتِهِ
وَالنَّدَى مُغْرَوْرِقٌ بَارِدْ
طَيْفُ سَلْمَى وَهْيَ نَائِيَةٌ
طَرَقَتْ إِذْ حَيُّنَا هَاجِدْ
وَمَعاً رُحْنَا يَداً بِيَدٍ
وَكِلَانَا مِنْ هَوًى مَائِدْ
نَتَوَخَّى فِي تَلَفُّتِنَا
أَنْ يَرَانَا رَاصِدٌ حَاسِدْ
وَالبَسَاتِينُ تُطَوِّقُنَا
مَشْيَنَا مَا بَيْنَهَا قَاصِدْ
فَأَتَيْنَاهَا عَلَى غَلَسٍ
بِرْكَةٌ يَنْبُوعُهَا وَافِدْ
بِرْكَةٌ مِنْ قَرقَفٍ عَتُقَتْ
مَا بِهَا رَوْبٌ وَلَا صَارِدْ
عَذْبَةٌ رِيُّ المَوَارِدِ لَا
صَادِرٌ فِيهَا وَلَا وَارِدْ
وَالْعَصَافِيرُ تُحَوِّطُهَا
شَادِيَاتٌ شَدْوُهَا سَائِدْ
فَتَنَاهَلْنَا مَنَاهِلَهَا
وَعَلَلْنَاهَا وَلَا شَاهِدْ
فَثَمِلْنَا لَاهِيَيْنِ بِهَا
وَظَلِلْنَا وَالنَّدَى جَائِدْ
فَانْتَعَشْنَا مِنْ غَزَارَتِهِ
وَارْتَعَشْنَا مِنْ هَوَاً بَارِدْ
وَتَعَاطَيْنَا مَبَاسِمَنَا
قُبْلَاتٍ شَهْدُهَا عَاقِدْ
وَتَعَانَقْنَا مُعَانَقَةً
وَالْهَوَى بَيْنَ الحَشَا وَاقِدْ
فَتَمَنَّيْتُ لِأُنْسِيَ لَوْ
أَنَّنِي فِي حُلُمِي خَالِدْ
فَإِذَا بِي ثَمِلٌ جَذِلٌ
إِذْ تَلَاشَى طَيْفُهَا الْمَاجِدْ
وَتَبَادَرْتُ عَلَى أَثَرٍ
أَلْحَقُ الطَّيْفَ وَمَا الْعَائِدْ؟
وَتَنَاوَمْتُ لَعَلِّيَ إِنْ
نِمْتُ أَلْقَاهَا وَمَا الفَائِدْ
غَايَةُ السَّاعِي مَنَالُ مُنًى
غَيْرَ أَنِّي لِلْمُنَى فَاقِدْ