في صباحٍ بارد،
وجدتُ وجهي معلّقاً
على حبلِ الغسيل،
تصفعهُ ريحٌ
لا تعرفُ اسمي.
أُلملمُ يومي
كما يُلملمُ جنديٌّ عائدٌ
ذكرياتٍ لم يشارك فيها أحد،
وأحاولُ أن أرتّب
هذه الخرائطَ القديمة
التي تطلّ عليّ
بلا طرقٍ آمنة،
ولا أصواتٍ تهدأ.
في المقهى،
يقرأ النادلُ أفكاري
قبل أن أصلَ إليها،
فينثرُ فنجاناً مُرًّا
على الطاولة،
كأنه يعرف
أن مرارتي
تحبّ الرفقة.
أُدوّنُ ظلّي
فوق ورقةٍ مهترئة:
“لا شيء يشبهني اليوم
إلا هذا الغيمُ الثقيل
الذي يمشي على قدمين.”
أمشي…
لا إلى جهةٍ معينة،
بل إلى تلك الحيرةِ
التي تعرفُ كيف
تفتحُ لي باباً
لا يؤدي إلى أحد.