تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

غزة

لا تملك رفاهيّة النوم،

تنام بعينٍ واحدة

وتترك الأخرى

مفتوحة على الأخبار العاجلة.

في الطريق إلى السوق

امرأةٌ تحمل رغيفين

وصورة شهيد

تضعها فوق الخضار،

تقول:

"اشتهى عنباً…

ومات قبل الموسم."

أطفالها يلعبون

بعلب فارغة

وصدى انفجارات،

يضحكون

كأنهم لا يعرفون

أنهم يلعبون

في جنازتهم القادمة.

في غزة

الماء يصل متأخرًا،

الدواء ناقص،

والقصائد

تنتهي في النشيد الوطني

قبل أن تبدأ.

الجدران هنا تحفظ السرّ،

لا تنطق إلا حين تُهدم،

عندها فقط

تبدأ الحكاية.

رجلٌ يبني قبرًا صغيرًا

من كرتون،

يقول:

"على الأقل

لن يسقط عليه السقف."

الحب في غزة

يُقال همسًا،

ويُخبّأ في عيون العاشقين،

لأن قبلة واحدة

قد تُترجم إلى بيان أمني.

غزة تمشي

بعصا

وتُربّت على حائطها المائل،

تقول له:

"اصمد،

فأنا أيضاً أتظاهر أنني بخير."

كل مساء

ترسل غزة أسماء موتاها

إلى البحر،

علّ أحدهم

ينجو

في الزبد.