تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

في الصورة

طفلٌ يُلوّح بيدٍ واحدة،

لا أدري

هل يودّع؟

أم يطلب النجدة؟

أم يشير للكاميرا

أن تبتعد؟

كنت أكتب عن الحب،

لكن المفردات

سقطت في الطريق إلى البيت،

فمشيتُ وحدي

وفي جيبي

نصف قلب

ورسالة بلا عنوان.

الشباك مفتوح

لكن لا أحد يعود،

حتى الغبار

يتردّد.

قالوا:

"كل شيء سيكون بخير."

ثم ماتت الجملة

في فم قذيفة.

في الليل

أعدّ أسماء أصدقائي

كأنني أجري حصراً سكانيًا

للغياب.

البقالة ما زالت هناك،

لكن السكر مرّ،

والملح

يبكي.

حين يموت الشاعر

تُطوى القصيدة،

لكن هنا

حين تموت القصيدة

يولد شاعرٌ

بجُرحٍ أوسع من الورقة.

لا أعرف إن كنتُ حيًا،

لكنني ما زلت أتنفس

وأمسك بالقلم

كأنّه إصبعي الأخيرة.

لستُ أنا…

لكنني كنتُ هناك،

حين سقط الصوت،

وبقي الصدى

يبحث عن فمٍ

ليولد فيه.