تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

في كل مرة

أفتح فيها الدفتر

يسقط منه شيء:

شعر أمي،

قصاصة من قميص أبي،

أو صرخةٌ لم يكتمل نزيفها.

البيت الذي تهدّم

كان لا يزال يحتفظ

برائحة العشاء

وبضحكةٍ

تأخّرت عن الموت بدقيقة.

في النشرة:

قال المذيع

"الوضع تحت السيطرة."

ثم صمت قليلاً

كأنه خجل

من جثته الشخصية.

في غزة

تولد القصيدة

من ضلع مكسور،

وتنمو

في الظل،

كفطرٍ سامّ

لا أحد يجرؤ على تذوّقه.

كل من نجا

فقد شيئاً:

يداً،

أخاً،

معنى،

أو رغبته في الكتابة.

امرأةٌ

تُسمّي أطفالها بأسماء الشهداء

كي لا تنساهم،

وتضحك

كمن يُربّت على قنبلة

لتنام.

لا أريد أن أكون شاعراً،

أريد فقط أن أقول:

"أنا أيضاً كنت هناك،

ولم أصرخ."

أكتب كي لا أموت بصمت.

أكتب

لأترك ورائي جملةً

تعرّفني

حين يعثرون عليَّ

بعد يومين

في الزاوية.