تخطَّ إلى المحتوى

كلما ارتفع صوت المؤذن

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

كلما ارتفعَ صوتُ المؤذن

أحصيتُ من غابوا منذ الصباح.

في كل صلاة

يفقدُ الصفُّ اسماً.

لا أتذكّر متى بدأتُ أعرج،

ربما حين هرعتُ نحو أمي

ووجدتُ جثّةً أخرى

تأخذ مكانها.

حين أسير في الشارع

أخفض رأسي،

ليس حياءً

بل لأتجنّب عيني

في زجاج النوافذ المحطّمة.

المدينةُ مكتظة

بالموتى

وأصواتِهم التي لم تُقل.

كل حجرٍ

يحمل نكتة مؤجلة

أو صرخة نائمة.

في دفتري

قصيدةٌ بلا عنوان،

ربما عن الحب،

ربما عن الرغيف،

وربما عني

وأنا أُطارد ظلي

الذي تأخّر عني

في الانفجار الأخير.

في المساء

أفتح الراديو

لأسمع ما يشبه الأمل،

فتخرج أغنية قديمة

لرجلٍ فقدَ صوته

في المنفى.

أنا نصفُ ناجٍ،

أمشي بحذرٍ

وأتحاشى الضحك،

لأنه صار

تُهمة.

في النهاية

سيجدونني جالساً

أعدّ أنفاسي

وأكتبُ على جدار المرحاض:

"مرّ من هنا أحدٌ

كان يحاول أن يعيش."