هامش على جدارٍ مُهدَّم
كنتُ أكتب:
"الحبّ يُنقذنا."
لكن الرصاصة
سبقت النقطة.
رجلٌ فقدَ ثلاثة أبناء،
وربطة العنق.
بقيت الربطة،
فلبسها في العزاء
وابتسم للكاميرا.
امرأة
تحاول أن تشرح لطفلها
أن الغبار ليس عدوًّا،
بل أثر مرور الملائكة.
في كل بيتٍ مهدم
ثمّة جملة ناقصة،
وصوتٌ في الخلفية
يقول:
"كم كنّا نضحك هنا."
الشاعر الذي هرب من القصيدة
عاد إليها
يحمل عكّازاً
وصورةً ممزقة
لحبيبته القديمة.
المدينة
تتحاشى النظر إلى نفسها في الماء.
كل مرآة
تُعيد تفاصيل
لا أحد يريدها.
في الإذاعة:
أغنية وطنية،
يتبعها بيان عاجل،
يتبعه صمت
ثقيل
كأنَّ أحدهم
أغلق قلبه
بالقفل الخطأ.
على الهامش
شخبط طفل:
"أنا اسمي... نسيت."
ثم تَرك الصفحة مفتوحة
للريح.