في غزة،
السماء أرشيف مفتوح
لصورٍ لم تُطبع بعد.
كل غيمةٍ تمرّ
تحمل في جوفها بيتاً كان،
ورائحةَ خبزٍ لم يُستكمل نضجه.
الطفل الذي نجا من القصف
أخذ معه حقيبة المدرسة
وعينَ أخيه.
ومنذ أسبوعين
وهو يكتب "أحبك يا وطني"
بخطٍ أعرج...
وبعين واحدة.
الجنودُ يضحكون أمام الكاميرا
كأنهم يروّجون لحملة سياحية
والمدينة خلفهم
كارت بوستال من الجحيم.
كلما مات شاعر في غزة
ولِد شاهدُ قبر
بخطٍ جميل
وخطبة جاهزة للجمعة القادمة.
غزة لا تقاتل.
هي فقط تحاول
ألا تموت وهي واقفة.
سألني المذيع:
"هل ترى في الأفق حلاً؟"
قلت:
نعم...
لكن الأفق
تحت الركام.
في المدن العادية،
يصحو الناس على صوت المنبه.
في غزة،
يصحو الناس
على سؤال:
هل نحن أحياء... أم مؤجَّلون؟