لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا

الخبز أرزي (عباسي)

البسيط

١٩ بيت

العتاب

حجم الخط

لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا

ما الحسن والطيب إلا عبد ظبيانا

نفديك من كامل حسنا وإحسانا

تحيي وتقتل أحيانا فأحيانا

تبارك الله ماذا فيك من بدع

في الجسم والوجه إسرارا وإعلانا

كأنما عجن الكافور طينته

بالزعفران فعلى منه كثبانا

وصيغ أعلاه من نور ومن ظلم

وجها وفرعا يمج المسك والبانا

فالفرع من سبج والخد من ضرج

والطرف من غنج يلقاك وسنانا

فمن تنزه يوما في محاسنه

فليس مستحسنا ما عاش بستانا

ومن تنفس من أنفاسه نفسا

لم يرض ما عاش أن يشتم ريحانا

كأنما الله أوحى إذ براه إلى

خزائن المسك مما طاب أو لانا

بأن تؤلف من نشر جواهرها

وقال كوني على التأليف إنسانا

كأنه قبة من فضة قسمت

في ملتقى الخور أردافا وأعكانا

كأنه محة من فرط نعمته

تكاد تجري من الأثواب أحيانا

تراه كالماء رجراجا وملمسه

كالنار حرا فتلقى اللون ألوانا

تبدو له حركات من حرارتها

ولينه يستحيل الماء ريانا

قد قلت إذ حار طرفي في محاسنه

ولم أزل شاخص العينين حيرانا

لا شك أنت من الجنات مسترق

أو هارب فمتى فارقت رضوانا

فاستضحكته على عجب مساءلتي

وقلت لما رأيت الثغر قد بانا

لم ترض إذ جئتنا من جنة هربا

حتى سرقت لنا في فيك مرجانا

ليس الحبيب الذي يأتيك مؤتزرا

مثل الحبيب الذي يأتيك عريانا