أفتحُ نافذتي
فيسقطُ من شقوقِ الهواء
صوتُ مدينةٍ كانتْ تُشبهُ قلبي
قبل أن يلتهمَها الإسفلتُ
وأجنحةُ الغرباءِ
وحقائبُ الذينَ مرّوا…
ولم يُلوِّحوا.
أُرَتِّبُ فوضاي
كما يرتّبُ شاعرٌ خائفٌ
ملامحَ قصيدته
قبل أن تسقطَ في يدِ الرقابة،
وأحاولُ أن أجدَ اسمي
بينَ أسماءٍ لا أعرفها
على جدارِ المحطة.
في الطريقِ إلى آخرِ قصيدةٍ
نسيتُ قلبي مفتوحاً
على مصراعين،
فمرّتْ الريحُ
ونهبتْ ما تبقّى
من ضحكةٍ تشبهُ صيفاً
لم يأتِ بعد.
أُحدِّثُ ظلّي:
لا تُصدّقْ هذا العالم،
إنهُ يجرُّ خطواتِنا
إلى حفرةٍ واحدة،
ثم يسألُنا:
لماذا نسقطُ؟
لكنني، رغمَ ذلك،
أمشي…
أمشي
وكأنَّ الطريقَ
قصيدةٌ لم يكتبها أحد،
وكلُّ خطوةٍ فيها
محاولةٌ يائسةٌ
لأن أجدَ
ذلك الجزء المفقود
من نفسي
في آخرِ السطر