وَدَدتُ لَو تَرعى الودادَ
مَا زَالَ صَبْرِي فِي هَوَاكَ مُجَرَّبَا
وَالْقَلْبُ فِي طُرُقِ التَّجَنِّي يَغْلِبُ
تُملي عَلَيَّ مِنَ الجَفاءِ نَوائِباً
وَأَنا لِما تَجني يَدَيَّ أُطَيِّبُ
أَمعَنتَ في هَجري وَأَنتَ ذَخيرةٌ
لِلروحِ، هَل يَنأى الكَريمُ وَيَهرُبُ؟
وَدَدتُ لَو تَرعى الودادَ سَجيَّةً
بَل يُبهِرُ الأَيّامَ وَهيَ تُحَجَّبُ
مَن كانَ يَظنُّ بِأَنَّ بَعدَ مَوَدَّةٍ
يَبقى طَريقُ الوَصلِ لا يَتَرَسَّبُ؟
إِنّي سَأَبقى في مَقامِ كَرامَةٍ
لا أَنحَني لِلظَّنِّ حِينَ يُغَلَّبُ
فَإِذا طَوَيتَ الصَّفحَ عَنّي بَغتَةً
فَالعَينُ بَعدَكُما هُدَاهَا تُحجَبُ
ما كُنتُ أَمحُوَ عَن خَيالِكَ رَسمَنا
حَتّى تَنَاءت عَن مَدايَ الكَوكَبُ
خَلِّ المَلامَ فَما بَقائيَ في الهَوى