تخطَّ إلى المحتوى

قالت أحبك قلت رفقا إنما

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

قالَتْ: أُحِبُّكَ، قُلتُ: رِفقًا إنَّما

بَعْضُ الهَوَى يَأتي كَبَرْقٍ أَلْمَعَا

قالَتْ: وَهَلْ يَسْتَأْذِنُ الإِحْسَاسُ مَنْ

سَكَنَ الفُؤادَ وَشَبَّ فيهِ وَأَيْنَعَا؟

قُلتُ: المَوَدَّةُ موثَقٌ وَسكينةٌ

لا تُرْتَجَى بِالأُمْنِيَاتِ الأَوْسَعَا

قالَتْ: عَرَفْتُكَ بِالسَّمَاحَةِ وَالتُّقَى

وَرَأَيْتُ فِيك خُلُقِ الكَرِيمِ الأَرْفَعَا

قُلتُ: الثِّقَةُ الغَرَّاءُ بَحْرٌ هَائِلٌ

مَنْ خَاضَهُ بِهَوًى غَدَا مُتَصَدِّعَا

قالَتْ: تَوَكَّلْنَا عَلَى رَبِّ السَّمَا

فَبِهِ القُلُوبُ تَزِيدُ صِدْقًا أَجْمَعَا

قُلتُ: الهَوَى إِنْ لَمْ يُزَيَّنْ بِالهُدَى

غَدَا عَلَى أَهْلِ المَوَدَّةِ مَوْجِعَا

قالَتْ: وَحُبِّي لَيْسَ لَهْوًا عَابِرًا

بَلْ عَهْدُ عُمْرٍ لَنْ يَخُونَ وَيُخْدَعَا

قُلتُ: اصْبِرِي فَالصَّبْرُ خَيْرُ رَفِيقِنَا

وَبِهِ الفُؤَادُ يَظَلُّ حُرًّا أَرْوَعَا

قالَتْ: سَأَبْقَى وَاثِقَةً بِوَعْدِ رَبِّنَا

حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ عُسْرٍ مَوْضِعَا

قُلتُ: إِذَا اجْتَمَعَتِ نُّفُوسٌ عَلَى التُّقَى

غَدَا الهَوَى نُورًا وَأَصْبَحَ أَنْفَعَا

قالَتْ: إِذَنْ فَاقْبَلْ وِدَادِي صَادِقًا

إِنِّي وَجَدْتُكَ لِلْمَكَارِمِ مَنْبَعَا

فَقُلْتُ: أَهْلًا بِالمَوَدَّةِ إِنَّهَا

تَبْقَى إِذَا جُعِلَ الإِلَهُ لَهَا مَعَا