لاحتْ لعينكَ جنّةٌ عصمتْ بمعقلها الشهيرِ
فبها فَطُفْ وعليه عُجْ في غبطةٍ وعلى حبور
فاليومَ أنت بغوطةٍ حُفّت بباقات الزهور
يا ما أحيلَى سفعَها بين الخمائل والغدير!
رقّ النسيم للطفها ورقَى لمنظرها شعوري
فالفكر في طلق الهوا يختال في مرج السرور
جنّاتُ عدنٍ هذه أم روض صنعاءَ [النضير]؟
حقًا هو الروض الأني ق، ومشرق النِّعَم الكثير
إيهٍ مياهُ تدفّقي ولتُطربينا بالخرير
دُومي جداولَ أرضه وعلى الربا منه استديري
ومن العلوِّ تحدَّري في السهل منه والوعور
مُدِّي «أزالَ» وشعبَها تُحَفَ الفواكه والعبير
وتمايسي أغصانَه تيهًا على خُودٍ وحُور
وتطاولي يا أرضَه بعجيب سندسك المطير
هيَ للجلال مناظرٌ سبحان خالقها القدير
ريَّا فها دوحاتها في أخضر الوشي الحرير
ظِلٌّ يمدُّ على الملا وتجود بالفضل الغزير