شكراً...
لأنّكِ قدْ سَدنتِ أضالعي الحُبلى بآلافِ النساءْ
ولأنَّكِ الحُزنُ المعتَّقُ في قواريرِ المساءْ
ولأنَّكِ الأنقى،
وماليَ، غيرُ ضحكتِكِ البريئةِ، من رجاءْ
ولأنّكِ استنزفتِ كلَّ العُمر،
صامتةً،
كصبرِ الأنبياءْ
ولأنَّ أطفالي، ككلِّ النَّخلِ في الغرّافِ،
لا يعلو بغيرِ يدِ السماءْ
وإنَّ ضحكتَكِ السماءْ
وإنَّ دمعتَكِ الشقاءْ
وإنَّ بعضَ حنانِك الظامي إليَّ،
هو الهواءْ
يا شهقةَ القِدّاحِ،
حينَ الشَمسُ توغِلُ في السدومْ
يا هاجسَ الناياتِ، والغاياتِ، والأمُّ الرؤوم
شكراً،
لأنَّكِ تكشفينَ الليلَ، في شَعرٍ توضأ بالهمومْ
من الجفاء
شكراً، لأنَّكِ قد تجرعّتِ البقاءْ
معَ شاعرٍ،
طفلٌ بداخلهِ –
عنيفُ الاشتهاءْ
متمردٌ،
متقلبٌ، كفصولِ من يقرأنَ أشعاري الخليعةَ، في الخفاءْ
وكأيِّ أغنية من السبعينَ
ترسمُنا ابتساماتٍ على شَفةِ الغِناءْ
وكأيِّ سنبلةٍ،
تُلَمْلِمُ حُلمَنَا الورديَّ،
في ضَحِكِ الشتاءْ
وكأيِّ طفلٍ،
تقطفُ الأفراحَ بسمتُهُ، وإنْ نَضجَ العَناءْ
شكراً،
لأنَّكِ تمنحينَ قوافلي عبقَ البكاءْ
ولأنَّكِ العفوُ المقدَّسُ،
حينَ يشربني التسكّعُ، خلفَ ناصيةِ الوفاءْ
شكراً لسيدةِ العطاء
شكرا لسيدة البقاء.