عذِّبي بالهجْر قلبي عذِّبي
وقِدي نيرانَهُ في عَصَبي!
لمْ تعُدْ تُرهبُني جذْواتُهُ
ربَّ خطبٍ مثله قد حلَّ بي!
قد تعوَّدْتُ على آلامِهِ
هكذا حالُ الفتى المغْتَربِ!
لكِ حبٌّ في فؤادي دافئٌ
واشْتياقٌ حارقٌ كاللَّهبِ!
أنَا في بُعْدِكِ أشكو لوْعتي
وجوى نفسي وقلبي المتعَبِ!
كلَّما طالَعْتُ كتْبي لاحَ لي
وجْهُكِ الوضّاءُ بين الكُتُبِ!
ليْتني قربُكِ كي يغمُرَني
صدرُكِ الحاني وفيه أخْتبي!
أنتِ في قلبي ربيعٌ دائمٌ
طالَما عشْتُ وتحت التُّرَبِ!
جَرِّبي حبّي قليلاً فأنا
مذْهَبي حُبّي وحُبّي مذْهَبي!
جَرِّبي حُبّي فإنْ مِتُّ يَكُنْ
لكِ ذكْرى بعدَ موتي جَرِّبي!
واسْكُبي حُبّي رحيقاً رائقاً
في كؤوسٍ منْ عبيرواشْربي!
أو لتختاري طريقاً بَعُدَتْ
عن طريقي واتْركيني واذْهبي!
عَجِزَ الشاعرُعن وصْفِكِ يا
ربَّةَ الحُسْنِ فلا تستَغْربي!