تخطَّ إلى المحتوى

سئم الكلام من الكلام

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

سَئم الكلامُ من الكلامْ ،

تمزقتْ رئةُ الحديث ،

سال دمُ الحروفِ ،

وكل أجنحةِ اللسانِ تخشَّبتْ ،

أنا لا أراهمْ ،

لا أرى ماء النظارة في الوجوه ،

عيونهم تَرَكَتْ خُواءً ،

خلف معراجِ السقوطِ ،

وخلف هاويةٍ تخَلَّي قعرُها ،

من هؤلاء ؟

سألت نفسي ،

إنهم أحفاد من . . . .

قتلوكَ … يا زمن المتاعب ،

أم تُراك قتَلتَهمْ ،

يا أيها الجدبُ ، المسمَّى بالنماءْ .

قنعوا برؤية جيبك المنفوخ ،

تبناً مستعاراً ،

هل رضيت ؟ وهل رضوا ؟

أشَبِعْتَ ؟ هل أشبعتهم . . . لا . .

إنما شِبعَ الفراغ .

سحروك بالورق المُبرقَش ،

واستمالوا فيكَ أحلام البزوغ .

وسمّروكَ بلوحةٍ رَكِبَتْ على رقم السباق .

وطوَيْتَ نفسكَ طائعاً ،

وتَحطَّم الدولابْ .

أصبح وجه يومك آسِناً

قسماته ركدَتْ على مستنقع الزمن المريض ،

وجثةً تمشي بقافلةِ الضياع .

سحروك بالورق المُبرقَش ،

واستمالوا فيكَ أحلام البزوغ .

جعلوكَ عيناً لا تَرَى ،

إلا فم الإبريق .

لسانُ حالكَ قائلاً :

يا ليلةَ القَدْرِ … انزلي .

يا فرصةَ العمرَ .. اهطلي .

يا ضربةَ الحظ .. اقبلي .

أين القرارْ .. ؟

سلبوكَ حتى حقكَ المشروع ،

في صنع القرار .

هي خطةٌ . .

حكمت بتمدين الخناجرْ .

وقضتْ بتسمينِ الخدودِ ،

وتغطية ضوء الحناجر ،

حكمَتْ بأن لا تستجيبَ لغير زقزقةِ البطون ،

وقضَتْ بأن لا تستميحَ بنظرةٍ ،

إلا إلى طَرْفِ الحذاء .

( جوِّعْ كلابك تَتَبعَك )

شَبِّع كلابك تحْرُسكْ ! !

لمْ يفرزُوك . . .

لم يعلنوا عن إسمكَ الملحون ،

وانصرفوا لإيواءِ القطيع .

هل دوَّنوكَ على السِّجِلّ ؟

نعم .

هل صَّنفوكَ . ؟

نعم و لا . .

هل يا تُرى صنَّفتَ نفسكَ أنتَ ؟

سوفَ أقولُ لا . . !

لا . . حيث ترقدُ بين أغطية التحلَّي والتصبُّر ،

لست ضمن فصيلة الصبر الجميل !

لا . . حيث تَسفِكُ طاقةً مشحونةً ،

نَبَتتْ بأرض الفتح ،

وانتحرَتْ على باب الذليل .

ستقولُ كل مداخلي ملغومةٌ ،

ستقول قد سئم الكلامُ ،من الكلامْ ،

لا . . . فالحروف جميعها تُمِلى عليكَ ،

إذا عدْمتَ وسيلةً . . فأغضبْ .

تكلَّمْ … للكلام 0

تِمَّ قصَّتَكَ التي بدأتْ تشكلُ صورة الهدفِ

الكبير 0

إطلِقْ سراحَ عبارتِك ،

دع الأفكارَ ،

تنطقُ باسمِهَا . . تستنطقُ الأفكار ،

لَمْلِم شعوركَ . . وارتجل ،

فكِّر بصوتٍ عَالْ.

خَطِّطْ للحروفِ مَسَارها ،

حلِّق بأجنحةِ الجِدال .

وحاور الشَّبَحَ المُقِيْمِ ،

هناك . . بين يديك . . خلفك ،

فالقضية واحدة .

أكتبْ بدمعكَ ، أو دمائكَ ، قصةً ،

أو جُملةً ، أو قاعدة.

ما زِلْتَ ، ما زالت بقاياالحلم واعدةٌ،

وما زالت نصوص العهد ،

تسطع في جبينكَ،

كالسِّهام الشاردة.

وملامحُ الوطواط ٌواضحةٌ ،

وستلتقي الكلماتُ ،

شعراً طارداً للخوف ،

والكلماتُ تبدأ بالرنين ،

وتلتقي لغةُ القلوب ضفائراً

وتزيلُ تلك البؤرة الصَّماء .

تمحو أنظمتها الفاسدة.