تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

قِفْ .. أيها الشِّعرُ ،

واعتِقْ جوادَكَ ،

والتقطِ النَفَسَ الخَيْط .

واستوقفِ النَّسْمةَ الهاربة .

هوذا جبلُ الريحِ ،

يلهثُ خلفَكَ ،

والأفْقُ ، مُلتهبٌ ،

والخُطَى تتكسَّرُ في بِرَكِ الرَّملِ مَنْهُوكةً ،

وَرُحَى الأرض ِتمضي ،

تدورُ .. تدُورُ ،

ولا شئَ يوقفُها .

أين تستشْعرُ الزمنَ الحيّ ؟

خلفَكَ ؟ بعدَكَ ؟

لا أنتَ تدري ،

ولا الناسُ، تُعطيكَ أسرارها .

تريّثْ ..

عسى الريحُ تحمِلُها .. الفكرةُ الغائبةْ .

كانَ ما كانَ ..

والدّهرُ مُستيقظٌ ،

والأساطينُ تحفِرُ أشواطها ،

في اتجاهِ البريقِ ،

تُهرولُ مسرعةً ،

في طريقِ المجرّةْ .

لا زال موكبُها يتلاقى ،

ويركضُ في حلقاتٍ ثلاثٍ ،

تدورُ حواليك ،

تمنعُ ضوءَكَ ،

تُعطيك بعضَ الذي أنت تحتاجُهُ ،

وتعودُ لدورتها ، مرةً بعد مرَّةْ .

طغى عزمُها ،

وتبدَّلَ ماءُ السكينةٍ ناراً .

أظافِرُهَا ، في عُروقِكَ ،

لكنَّكَ القالَبُ المُطمَئنُ .

فماذا بَقَى فيكْ .. ؟

ماذا تُخبِّئُ ؟

تخْشى .. ويخشونْ .

تهوِي .. يخافُوْنَ .

تبْقَى … فيَمضُونَ .

ماذا تقُولُ لنا حكمةُ الشَّرقِ ؟

ماذا تقُول لهمْ .. ؟

عن قُرَى الغَفلَةِ المُشمَخِرَّةْ . ؟

لا تهرُبي يالحقيقَةُ .

قالتْ رُحى الأرض ،

هذا المكانُ …

الأقلُّ ضجيجاً … سيبقى بهمْ ،

وسيبقى لهم مُلهماً ،

موئِلاً ،

مَسْرحاً ،

وسيبقى بهمْ ،

ثورةً مُستمرَّة .