1 الوجهُ الذاهلُ . .
يَرْحلُ خلفَ سَماءِ الدهشةِ ،
خلفَ العَجَبِ اللابس وجهَ الأرض .
غرائبُهُ تنهارُ .. تموتُ ،
تعُودُ .. وترسِمُ وجْهاً مألوفاً ،
يتقمَّصُ وجهَ الأسماءْ .
الأسْمُ المُفردُ ، منبوذٌ ،
والفعلُ المفردُ ،منقوصٌ،
والعِقْدُ الآخرُ ، يمزجُ لونَ النارِ بلونِ الثّلجِ ،
وطعمَ الماءِ ، بطعمِ الحِبْرِ ،
نقَاء الزهرِ، وشكلْ الجُرحِ ،
والجُرحُ ، طعامٌ ، وكِسَاءٌ ،
وبرامجُ ترفيهٍ ،
للقادرِ أن يختارَ ،
مكانَ الجُرحِ .. زمان الجُرح .
لماذا تعجبُ من دمِكَ المسفُوحُ ،
وفيهِ الدَّاء .
تتأبَّطُ قِيْمَتكَ الكُبرى ،
وفضائلكَ، المشكوكُ بصحَّتها ،
والعالَمُ، يَزْرعُ في محرابِ خُشوعِكَ قُنبلةً ،
ويزخرِفُ وجه المِحرابْ .
إركبْ معنا ..
لا تأْوِ إلى جَبَلٍ صنعتْهُ رمال التاريخ .
أمَامَكَ تسويةٌ ،
رَفْضٌ ،
مِيزانَ قُوى ،
وأمامكَ، تَنميةٌ ، لا تعرفُ أوصافَ الماضي ،
تجتازُ سماءَ الأحلام .
الغابُ ، طريقٌ ممتدٌّ ،
يتربَّصُ بالكُرةِ الخضراءْ ،
والعَالَم يَعْبُدُ آلهةَ القُوّةْ .
لا أعبُدُ ما تَعْبدُ ،
لكنِّي ،أغرقُ في ضعفي ، .. أتخلَّى ،
أشعُرُ بالقوةْ .
تسحقُني ،
تتلمّضُ طعمَ دمي ،
وتُفتِّتُ حُزمةَ أعصابي ،
تتركُني شيئاً …
لا يفنَى .. لا يكبُرُ .. لا يختارُ ،
يحِنُّ إلى عاطفة الأقوى .
الكونُ ،على شاكلةٍ واحدةٍ ،
الغابةُ .. والتاريخْ ،
وجوهُ رجالَ الأعمال .
صحائفنا .. ومنابرنا ، ومقايلُنا ،
وكلامُ السَّاسةِ .. والأنذالْ .
أرقامٌ ، ترْكُضُ خلفَ الأرْقام .
أرقامٌ ،تسكنُ ظِلَّ الأرقَام .
الرقمُ الأولُ .. أمْريكا .. !
والرَّجُل الأولُ إسرائيل !!
الفِعلُ الأوَّلُ ،مذبَحةٌ ،
والفعلُ الأخرُ ،تهنئةٌ ،
وكفى . . .
2 مازجْتَ دمْعَكَ بالخطِيئةِ ،
فاستحال ظلامُ وجهكَ سرمدَا .
ومضيتَ تندُبُ وحشةَ الزمنِ المُعربدِ ،
والظلامْ .
وكبُرتَ فاختلطتُ معانيكَ ،
القديمةُ ،والجديدةُ ،
واستقامَ أمامَ أَنْفِكَ .. حائطانْ .
شريعةٌ تأتي . . .
وألفُ شريعةٍ تنهار ،
ذاكَ ، هو السَّلام !!
قُلنا اهبطوا ..
بعضٌ لبعضٍ ، آدمِيٌّ ،
والذئابُ هي الذّئابْ .
صحيفةُ التاريخِ ، تُطَوى ،
والجهادُ .. يَئنُّ في صدرِ الجهادْ .