تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٢ بيت

المتفرقات

في سطور المبتدَا ،

تجمعُ أنفاسكَ ،

تنكبُّ على أول فعلٍ تشتهي ،

تخلو إلى نفسكَ ، تأوي لصديقٍ ،

علّهُ يُنسيكَ أنّات الجراحْ

لم تزل في شارع الموتى ، تنادي ،

ساعديني يارُفاتي ، وانهضي ،

جلَّ الذي نفَّسَ أنوار الصباحْ

وإذا بالنعش يصحو ،

والنِّصال البيض تصحو،

وطبول الحرب تأتي ،

فترى من قبرِك المحفور في بابِكَ،

أعناق الرماحْ

في سرير الموتِ تغفو ،

بعد يومٍ داكن الإحساس ،

يأتي من يذُرُّ الرملَ في عينيك عمداً ،

ويُلَقِّيك إلى كفِّ الرياحْ

لستَ في حِلٍّ من الماضي ،

تهيأتَ ، لكي تعتنق الماضي ،

تناسيتَ الذي تحفظ من شِّعرٍ ومن نثرٍ ،

تدرَّبتَ لتمحو كل وجهٍ ، كل إسمٍ ،

كل أرقام الدليل ،

كي تنمْ … فالليل مسودُّ الجناحْ

قلتَ في نفسك .. طبِّق صيغة المفرد،

وأقنع، وتقنَّعْ ،

وتشبّث بحروف البدءِ ،

نَمْ في بطن أجدادك ، واقرأ ،

من جديدٍ ، كل أركان المُباحْ

وانصهر في ضجر الصَّمتِ ،

وبارِك كل ما حولك ،

ضعْ في عقلكَ النائي عقالاً ،

واعتبر حرية الآخر حرباً ،

وسلوكاً مستباحْ

وتحاشيتَ رنين القيد ،

قاومتَ صنوف القمع ، ناورتَ ،

لكي تنتقد البدعةَ ،

كي تعتنق العُرف ملاذاً .. وبراحْ

وإذا بالحُلمِ يطفو ،

وحديثُ الفرحِ الظامئ أشجانٌ ،

تلاشت في ضمير الوطن المهزوز ،

واختصَّ بها الفُجَّار …

وجهُ الأُنس ولَّى ، والهوى مات قتيلاً ،

واستراحْ

رغبةٌ يفرضها حاضركَ المشحون ،

تهفو نحوها ،

تحفرُ في قلبكَ ثُقباً .. ليس إلاَّ ،

ومزيداً من جراحْ

والتقاءُ الناس ، في حلْقة زهوٍ ،

يزعج القاضي ،

ويمحو نشوة الجلاَّد ،

يزدادُ مُروقاً ،

عن طقوس القات والتُّنْبَاك ،

والزيفِ الصُّراحْ

شابَ أقرانكُ ،

واستشرَى بأصحابك بؤسٌ ،

لقمة العيش صراعٌ دائمٌ ،

دون فلاحْ

وسنين العمر تُطوَى ،

وسطور العلم تُنسىَ ،

ويسود الجهل والتجهيل ،

لم تعد تدري إلى أينَ ؟

وما معنى النجاحْ

وصراعاتٌ وتغييبٌ ،

وهمسٌ وسجالٌ ،

في الزوايا ، والخبايا،

واقتراحٌ .. ينتهي بالإقتراحْ

لا يسودُ الناس إلا حالة الشكوى،

صغيراً أو كبيراً ،

حاكماً ، أو كان محكوماً ،

يفيضون بكاءً ونواحْ

جاء وقتٌ ، صار للهمِّ طقوسٌ ،

صار للشكوى مذاقاتٌ،

وألوانٌ ، وأبعادٌ ،

مديداتٌ فِساحْ

ينهشون الوطن الغالي ،

بنار الغضب الساخطِ ،

فوق الأمَّةِ الخرساء ،

من باب التخلِّي ، وافتعال الرفض ،

أو حقداً على شكل مزاحْ

ويخوضونَ بما لم يعلموا،

يستبقوا أحلامهم ،

يَجْرُونَ في كل اتجاهٍ ،

خبط عشواءٍ،

ولا تدري لماذا ،

وإلى أين الرّواحْ

قُلتَ .. يوماً …

علّها تزدهر الأرض،

ويصحو الناس من غفلتهم ،

قُلتُ .. إذا ما انصهر القول مع الفعل ،

على أرض الصلاحْ

ومتى ما إنبجس الحقُّ ،

وسار الكل يبني يمن الوحدة ، بالحبِّ ،

وشاع الصدق ، في كل النوادى والبطاحْ

عندما تبلغ أحزانكَ ،

حدَّ الذروة القصوى ،

يكون الصُّبح قد ولّى ،

ومن يأتي بنور الصبح إن ولّى وراحْ

كيف لا يشعرُ أصحابُ المعالي،

أنَّهُ داهمنا الوقت ،

وصار العِلمُ كالماءِ وكالخبزِ ،

ميادين سباقٍ وكفاحْ

تتردَّى كلّ أيامكَ،

في سربٍ كئيبٍ ،

تتلقاها بوجهٍ باسمٍ ،...

و تُغطٍّي سحنة الخوفِ،

وتكسو ، وجهك العاري،

سلاماً وانشراحْ .

لم تكن تنشدُ يوماً راحة البال ،

ولو في سالف الوقتِ ،

ولو في غفلة الموتى ،

ولا كُنْتَ الذي ينتزعُ الرغبةَ يوماً ،

... بالسلاحْ