تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٩ بيت

المتفرقات

عاشقاً خلوتي ،

أتأبط ُخارطةَ الليل ،

أرفع سبَّابتي ، في الهواءْ ،

وأرسمُ أقواس نورٍ ،

وأشدو بإغنيتي في الهبَاءْ.

أغازلها ليلتي .

أتلبّدُ في خصرها ،

وأدورُ بها في الفراغ المشبّع بالصمت ،

أدورُ .. أدورُ ،

وأجعلها تتطاير في حلقاتٍ ثلاثٍ ،

أُغيّرُ وجه المكانْ ،

وأقلِبُ وجهَ الزمانْ ،

أُبدِّدُ وحش الظلام ،

الذي حلَّ في غرفتي ،

كالعَمَاءْ .

وأزرع في جسَدِ الخوفِ ، خوفاً ،

وأشعلُ في كتفِ الليل ، نار اً ،

أردِّدُ في خاطري كلماتٍ ،

فيرتعدُ الخوفُ ، ينقشعُ البؤس ،

والحزن ُ يقفزُ من شُرفتي هارباً ،

فأطيرُ إلى عالمٍ صاخبٍ بالضياءْ 0

عندما يتآلف إحساسُكَ ، المُنْتَشِي ،

والسكون،

تتباعد عنك الشرور ،

تفرُّ المآسي ،

ويجثو على ركبتيكَ الألمْ 0

لا تُسمِّي ظلامكَ وحْشاً ،

ولا تبتئس إن تطاوَلَ وجهَ الفراغ ،

لا تُغنِّ ، إذا صَمتَ الليل ،

دع الليلَ يعزفُ ألحانهُ ،

واجعل البؤس يركضُ حولكَ ،

يصرخ ُ.. يبكي .. يئنُّ ،

إلى أن يَمِلَّ البُكاء 0

أنت تجعل ليلَك مستيقظاً ،

والصباحَ ، يَغُطُّ أمامكَ ،

أو ، يرتمي في سُباتٍ عميق 0

أنت تقلبُ وجه المعاني،

و تخلقُ معنى المعاني ،

وتهزأُ بالضوء ،إن شئتَ ،

أو بالبريق؟.

هل تفضِّل أن تهدِرَ الوقتَ ،

أم تتوحّد بالوقت؟ ،

هل تريدُ بأن تجعل العُمْرَ ، رقماً ،

تكرِّرهُ ، مثلما يتكرَّرُ وجهُ السأمْ ؟0

هل تريدُ ، بأن تصطفي لحياتك معنىً ،

بعيداً عن الشمس والظل ،

والسنوات ؟ 0

هل تريدُ ، بأن تجعل السيفَ يهربُ من غِمدهِ ،

تجعلَ الضدَّ ، يسطو على الضِّد ،

أن تجعلَ الظِلَّ يهربُ من ظلِّهِ ؟،

أم تُفضِّلُ أن تجعل الظلَّ ينبض باللون ،

واللونَ ، يرقصُ في الظِلّ ،

في لحظات ؟0

لك،...كل الخيارات.

تحْتَفِي ، بالضياءِ ، وإشراقهِ ،

أو تلطِّخَ ، أنوارهُ ، بالسَّوَادْ 0

لكَ ...، أنْ تجعلَ الليلَ مبتهجاً ،

لك ...، أن تجعل الليل صُبحاً ،

وأن تجعل الخوفَ، يقطعُ أنفاسَهُ ،

لك أن تجعل الصبح .. إن شئتَ ،

متّشحاً بالرَّمادْ 0

لك ...أنْ تجعل الشمس في عرشها تتأوهُ ،

تغرقُ في الحُزن ،

أو تكتسي بالحدادْ 0

لك ...كلُّ الخيارات ،

أن تتوسَّدَ ، أو تتجمَّدَ ،

في زمنٍ غابَ ،

أو تتقافزُ، نحو غدٍ نابضٍ ،

لا يُقِطِّعُ أوصالَهُ ، الأكل والنوم ،

لا تنتهي كلُّ أحلامه بالسُّبات ؟0

لك ...أن تبدأ الدَّورَ ، أو تنتهي منْهُ ،

بالإنسحابْ 0

لك ...أن تختفي ، من جدال المساحات ،

من شطحات التواريخ ،

من وجع الكلماتِ الجريحة ،

أنْ تكتفي بالغيابْ 0

لك... أن تكرَهَ ، الشرق والغرب ،

أن تلعنَ ، الشرق ، والغرب ،

أن تكتفي ، بالمسير شمالاً ،

و تقسِّمَ ، وجهَ الخريطةِ ، طولاً وعرضاً ،

وتشطُبَ وجه الزمان الملطَّخِ بالعار 0

لك ...أن تكرهَ ، العنفَ والذُلّ ،

والسِّلْمَ ، والحربْ ،

أن ترفض البعضَ والكلّ ،

أن تكتفي بالوقوف ، على قدم ٍواحدةْ 0

لكَ...،أن تغمِسَ الغضبَ المستطيرَ ،

بماءِ التَّوسُّل ، أو بالصلاة .

لك أن تدفِنَ الزمن الحُرَّ ،

في حُفرةٍ باردة !!

لك ...أن تنتقي من فصول الحوادث فصلاً ،

له صلةٌ بالربيع ،

تكسوهُ ، حتى ، بزنْبقةٍ واحدةْ 0

لَكَ ...أن تنتقي ، من حروفكَ ،

ما يرفُضُ العجزَ، والذلَّ ،

ما يرفض الضّعفَ ، والوهْن ،

ما يجعلُ اللغةَ العربيةَ ،

ترفضُ أن تستديرَ ، إلى الخلف ،

ما يجعلُ الوقتَ ، والقولَ ، والفعلَ ،

أنشودةً خالدة.