تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

تحتسي صمتكَ ،

تقتاتُ من الماضي ،

تربِّي مأتماً في جسمك الذاوي ،

وتُطفي فرحكْ

تتغذى بغصونٍ ذابلاتٍ ،

تتلظى بين أفكارٍ حبيساتٍ ،

وتهتزُّ .. وأشداقك تهتزُّ معكْ

هل ترى في سيلها الجارفِ ،

ما يعطيك معنىً ؟

أم تَرى إطلالة الخوف الذي في باطنك

إقتحم عُزلتها ،

وانتزع الشيء الذي ،

لا بُدّ أن تفعله يوماً ،

وخذ ما ينفعكْ

فَهْرِس ِالأفكارَ ،

وانظرْ ، ما الذي تفعلهُ في صُبحك الآتي ،

وحدِّد جدولكْ .

ثم خططْ للمُنى ، برنامجاً ،

كشف حسابٍ ،

واعتبر ذلك دوماً ، ديْدَنكْ

اسأل النفسَ ، لكي تعرف ما تحتاجُهُ ،

بادئ ، ذي بدءٍ ،

ولا تنتظرِ النفسَ ، إلى أنْ تسألكْ

فَهْي ، قد تطلبُ منك الكلّ ،

والكلُّ محالٌ ،

وإتِّباع النفسِ ، يُعميك ، ويُدني أجلكْ

هل قضيتَ الليلَ ، في نومٍ عميقٍ ، يا تُرى ؟

أم أنَّ كابوساً مخيفاً ، أفزعكْ

هل تأمَّلتَ ، من الشُّباك فجراً ،

وتنسَّمتَ الهواء َالطَّلق ؟

أم أن الهوى لا يرحمكْ

هل تطلَّعتَ إلى المرآةِ ،

كشَّرْتَ بأسنانك ،

حدّقتَ ، إلى طرفِ لسانٍ ،

وتفحَّصتَ ، الذي يحوي فمكْ

هل تناولتَ طعاماً جيداً ،

في يومك الجاري ؟

إذا لم تكترثْ ، فالضعفُ أخشى يوهِنكْ

هل تحركتَ بأعضائك ، كي تصقلها ،

أم أنَ شيئاً أخراً ، قد حرَّككْ

هل تصنّتَّ خرير الماء ،

هل بلَّلتَ أطرافكَ ،

تُطفي شُحنةً ، لو نِمْتَ عنها تُحرقكْ

هل تحدَّثتَ إلى من كان بالقرب ، بما تشعُرُ ،

أم أنَّك لا تذكرُ ،

أم أنَّ الذي حدثتهُ لا يسمعكْ

هل تبسَّمتَ لطفلٍ ،

وتودّدت إلى شيخٍ عجوزٍ ،

وتأملتَ بهذا ، وجهكَ الماضي ،

أو مستقبلكْ

هل تأزّمتَ ، وناورت ، وعُدتَ البيت مهموماً ،

ومعجوناً بأنواع الضنكْ

هل تسآلتَ متى أصفو ، متى أضحكُ ،

ماذا غير هذا الواجب المُلقى على كتفي ،

لقدْ أعطيتَ .. ..

ما أبقيت لكْ ؟

هل توقفت قليلاً ،

عند تلك الزهرة الحمراء ،

ترى كم عمرها ؟ يومان ؟ أسبوعان ؟

دعها تخبركْ

فهي تحيا عمرها ،

تسعدُ باللحظةِ ،

لا تأبهُ أن تُعجبها .. أو تُعجبكْ

هل قرأتَ اليوم شيئاً ،

هل تذكرتَ .. تناسيتَ ،

سمعت اليوم أخباراً ،

تنبّهت إلى ما يشغلكْ

عُد إلى نفسك ،

واعزلها عن الوسواس ،

واذكر .. أن بالإيمان والإخلاص ،

تُحيي أمَلَكْ

إن أردت اللهوَ ،

فاجعل ساعةً ، تلهو بها كالطفل ،

وامنحْ ساعةً للعقل يغفو ،

بين أحضان الفَلكْ

فعليلُ الجسم لا تقبلهُ الدنيا ،

ولا الناس ،

فقيرٌ .. بائسٌ ،

مهما مَلَكْ

ليست الصِّحةُ أن تحتمل الآلام ،

أو تقهرها .. ،

إنما ... أنْ تقبل الشخص الذي تسكُنهُ ،

أو يقْبَلكْ

وهي أنْ تشعُر أن الكونَ يزداد جمالاً ،

والذي في الكون هذا .. مغنَمكْ

وسيبقىَ ، في يد الإنسان ،

أن يحيا سعيداً ،

وبأن يصبحَ إن شآء .. ..

على الأرض مَلَكْ