تخطَّ إلى المحتوى

دارت لسان حول محورها

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

1 دارت لسانٌ ، حول محورها ،

مزغردةً ، بأروقة السرورِ.

رعشاتُ مروحةٍ تطاير لونُها،

مرحاً، كأنغام الطيورِ .

خفقاتُ أجنحة الفراشةِ ،

خَضَّةُ الجذل ِالمُزغردِ ،

فوق أحداق الزهور ِ.

طِفلُ الحروفِ ، يهزُّني،

ويهزُّ وجدان الحبيب ،

ترنُّماً عند الشعور ِ ،

تدفقاً في اللاشُعُور ِ.

شغفي به ،

شغف الغصون،

إلى ملا مسة الندى،

وإلى مجاورة الغدير.

قلبي تدفَّقَ مُذ رأهُ ، صبابةً،

في جدولِ الأحلامِ ،

رقرقة ً، كألحان الغديرِ ِ.

حين التحقتُ بكوكب العشاق،

جعلتهُ قمَري ،

نطاق مشاعري،

استأثرتُ ، بالبدر المنير.

وقطفتُ أزهار الهوى ،

من خدِّه الزاهي،

ومبسمه الأقاح،

وجيده الغضِّ المثير.

أنا موجُهُ الهادي،

سفينة حبِّه الملتاع،

طوق نجاته المبذول،

في اليَمِّ الخطير.

أنا بَرَّهُ المشحون بالأطياب،

والأعناب والوردِ النضيرِ.

أنا مِنحةٌ هوجاء ،

كنز غِوايةٍ ،

وأنا المغامر في الهوى،

وأنا الطريق ، أنا الرفيقُ ،

إلى مجاوزةِ العسيرِ.

لي أن أردَّ لهُ الجميلَ ،

وأزرعُ اللحظات في عينيه،

أقماراً،

وأجزيهِ الوفاء المحض،

في العُشِّ الصغيرِ.

نبضي هو النَّغَم الرويِّ ،

مُشبَّعاً طرباً ،

يدورُ بنشوةٍ فوقَ السُّطورِ .

وخواطري دُررٌ،

تنقِّطُ في الكلامِ زخارفاً ،

ورنين روحِ ٍشاربٍ موجَ الأثيرِ ِ.

2ظل

يا حروفَ الجُملةِ الفصحى ، كفانا ما لقينا،

فاكتُمِي أخبارنا،

واستبعدي ما كانَ في الأمسِ المَرِيرِ

لا تلومي عجزنا ، لا تشْمَتي ،

أَنَّا وضعْنا حُلمنا ،

في كفَّةِ اللصِّ الخطير ِ

قد أفقْنا، واستَعَدنا وعينا ،

عادتْ هويَّتنا ،

وعُدنا خلفَ قافلة النشور ِ

قد رأينا وجْهَنا، في صفحةِ المرآةِ ،

ذُقْنا جَهلَنا ،

لا نسمعُ الآنَ، سِوى صوتِ الضمير

يا طيور البسمة الأولى ، خذينا ،

صوبَ نجمِ الحِكمَةِ ،الأولى ،وطيري

واغسِلي أفئدةَ القومِ بأحلامكِ ،

واروي فكرنا الضاميء ،بالماءِ النمير ِ

واجمعينا في صعيدٍ واحدٍ ،

ينبُع من أمجادنا الأولى ،

ومن وحيِ الخطابِ المُسْتنير

لن يثورَ الصِّدقُ في أحلامِنا ،

إلا اذا سِرْنا جميعاً ،

ننشدُ الاخلاصَ والحبَّ ،

ونسعَى لرضا الرَّبِّ الشكور ِ

إنما أولادُنا، أكبادُنا ،

فيهمْ غرسْنا بِذرةَ الآمالِ ،

والحُلم الكبير ِ

فاجعلينا لشبابِ المَشْهدِ القادمِ، نبراساً ،

ورمزاً يحفظُ الإيمانَ ،

في قلبِ الصغير