ليتني أعرفُ ماذا ،
ما بأعماقي يحُزُّ .
وطني يُحرقني … أم يستفزُّ . ؟
هل أنا أحدى جراحاتٍ بهِ ،
ليستْ تنزُّ؟
كل شوطٍ … شارعٌ ينسدُّ ،
وجهٌ يشمئزُّ .
رحلتي أرقامُ حظٍّ، حالفتني ،
قصَّتي في المنهجِ القادمِ لُغزُ .
يا لهذا المنتدَى الغارقِ في الظلمةِ ،
يشكو محنة العقلِ ،
ويُرغي في الزوايا ،
بحديثٍ كلُّه غمزٌ ولَمْزُ 0
ماالذي يُوقِدُ فينا جَذوةَ الإيمان ،
كي نجعلَ بينَ الحقِّ والباطلِ حداً ،
ولاخفاقاتنا الكبرى ،
معاييرٌ وفرزُ 0
من لهذا الحاضر الآسنِ ،أن يدفعه للريح ،
من للوطن الجاثم في صدري يهزُّ 0
لستُ محتاجاً، لمَن يكتب إسمي وشعاري ،
ليس لي في مُحدَثِ النعمةِ ، هذا ،
مثلٌ أعلَى ، ورمزُ 0
لستُ محتاجاً، لمن يبني جداري ،
إنني أحتاجُ أن يَنْبُتَ في ذُلّيَ (عِزُّ) .
2صورة (اليهودي)
صائمٌ يزرعُ في الخيمةِ آمالاً ،
ولا يفطرُ في ليلتهِ .
نصفُ نونٍ … نصفُ زرِّ ،
ليس إلا شعرةً مُبيضةً ،
تنفرُ من لحيتهِ .
هذه النَّجْمةُ ، عفريتٌ تدلّى ،
وثبة ًمُسرعة، في وقتهِ .
قدرٌ مُنزلقٌ من خيطهِ النازلِ ،
من ثُقبِ زمامٍ ،خَرم الأنفَ على ناقتهِ .
مِنجلٌ يشكو ضياعاً ،
ينحني في ركزةٍ ،خافت على إفلاتهِ.
دورةٌ أعمارها ، أرباعها ،
ضمن فراغٍ ،
عائمٍ في صمتهِ .
شربَ العُمْر ذُبالٌ ، مصَّ نُوراً ،
وارتوى من زيتهِ .
تائهٌ يبحث عن ظلٍ ، ويلقَى ظلَّه ،
يهربُ من قِبلتهِ .
زلزلت حفلةُ زارٍ قولها،
شَجْباً وتنديداً ،
ولم تقوى على إسكاته ِ
هو زُنارٌ بصدغ ِ الأرض ،
يأوي رُبعها في بيتهِ .
وزفيرٌ وسُعارٌ
يرغمُ الدنيا على إنصاتهِ .
جعَلَ الطاقيةَ السوداءً باباً ،
حَرماً يُفضي إلى توقيتهِ .
طلَّ من بين سُطورِ الدهرِ ِ،
عِرقاً أصفراً،
يَلْمعُ في حانوتهِ .
يُرضِعُ الأطفالَ حقداً وعناداً ،
يستقي من صمتهِ .
أسكنَ الأسفار والألواحَ سِرداباً عميقاً ،
وبها يعبُر في هجرتهِ .
عابرٌ فوق رؤوس الأنبياء … الآنَ ..
قد أوشكَ من بُغيتهِ .
حُلمهُ الأرضُ، وأن يغدو إلهاً مُطلقاً ،
يأكُلُ من جيفتهِ .
صاغَ للأجناسِ صكاً ،
فضَّلَ النبذَ على لاهوتهِ .
خدعة ٌ مسحورة ٌ،
تأوى بحفنِ الناس والحُكامِ ،
بوقٌ صامتٌ ،
يخرُجُ من فوهتهِ .
فعزاءً لكَ يا غُصنَ سلامٍ ،
وعزاءً لك يا بيت حرامٍ ،
زحفَ السُمُّ إلى مهجتهِ .