عندما أذّن النكوُصُ مضى البُومُ ،
يصلّي وانضَمَّتِ الغِربانُ .
واستدارتْ في وجنةِ الليلِ أفراحٌ ،
وحيَّا بِخَصْرِه الثعبانُ .
والصباحُ انزوىَ ليجمعَ أشلاءَ ،
بلادي وقامَ عرشٌ جبانُ .
ضَمَرتْ قطرةُ اللهيبِ على شمعةِ ،
أيامي وصار وجهي دخانُ.
بعدما أجدبتْ، بنَِا، عزَّةُ النفسِ،
وغابَ الرُّوادُ ، والفُرسانُ.
وتلاشتْ ملامِحُ، العدلِ، والحقِّ،
وضاعَ الدليلُ ،والبرهانُ.
يستبيحُ الغُزاةُ أرضَ الرسالاتِ،
كأَنَّا ، أمَامَهم خِرفَانُ.
ويحلُّ البلآءُ ، في جسدِ الأُمةِ،
يُزرِي ، خزيٌ بهِا ، وهوانُ.
في فلسطينَ ، والعراقِ ، نزيفٌ ،
غَرِقَ المَجْدُ فوقهُ ، والزمانُ.
سقطتْ ، أُمَّةُ العروبةِ ، في النَّكْبَةِ ،
واهتزَّ عرشُهُ ، الرحمنُ.
ليتني ما عرفتُ شيئاً، وياليتَ،
حياتي ما عاشها إنسانُ.
طامعُ بالصموت حتى أرى اللفظ َ...
صحيحاً كأنه قرءانُ...
طامعٌ في السماء تمطر غيثاً ،
يتوالى...فتُغسلُ الأدرانُ ...
طامعٌ في الحياة حتى أرى الأرضَ،
مخاضاً...ويُولدُ الإنسانُ.
طامعٌ بالجهادِ، حتى أرى الموتَ،
فبالموتِ، تسقط ُ الأحزانُ.
صنعاء
1/7/2008