أنتَ .. ياذاَ الغريب .. هَا قد عَرفْناكَ ،
ومن وجْهِك استفاقَ وُجودي .
أنتَ يا صَاحبي خرجتَ من الجرحِ ،
حياةً سقيتُها بوريدي .
لن يعودَ الزمانُ في رحمِ الأرضِ ،
ولا الدهرُ ناكثٌ بوعودي .
لن ُتضئَ الحياةُ في كنفِ الكونِ،
وتخبُو على ضفافِ حدودي .
وأنا رائدُ الحضارةِ والمجدِ،
وأُ ولَى منارةٍ في الوجودِ.
صاحبُ الصَّولةِ،العظيمةِ، من،
حُقْبةِ ،عادٍ ،وتُبَّعٍ ،وثمودِ.
الذين ارتقَوْا إلى شُرُفِ المجدِ،
وزالوا عن هاضبات الرعودِ.
واستباحوا الجهات شرقًا وغرباً ،
بسيوفٍ حواصدٍ وحُشودِ.
من أحاطوا ديارهم بجِنانٍ
وصُروحٍ عظيمةٍ ، وسُدودِ.
وبذات العماد مدُّوا إلى الشمسِ،
ذراعاً، من مُشرِفات الحيُودِ.
لاتسلني من الذي بعدهم أبْدَلَ،
فضلاً، ونعمةً، بالجحودِ.
لم أزل أستقي عِبرة القُرونِ،
وأشقى بِظلم تللك العهودِ.
آمنََتْ نفسيَ العصيَّة ،بالفوزِ،
إذا ما بذلتُ كل جهودي.
وإذا ما قدحتُ زنديَ بالعزمِ،
وأشعلتُ بالإرادة عُودي
فالفلاح ُالفلاح في هذه الأرضِ،
فلاحٌ ، أيضاً بِدار الخُلودِ.
والسَّلامُ السَّلام ُ،في سِربِكَ الآمِنِ،
فحوَى ، رسالةِ التَّوحيدِ.