تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

عاشقاً بلدةِ الطِّيب ،

تأسو جراحك ،

تنبُش مجد العصور الخوالي .

تسافر منتعلاً شفرات التضاريس،

مرتدياً ألف وجهٍ ،

تهرول محترساً من عيون القبيلة0

تسير بشاطئ أحلامك النازفات،

تُغمغمُ في جوف كمَّاشة الماءِ ،

والموجُ ، يلتفُّ حولكَ ،

من باب سيئون ، حتى شواطئ عسير.

تقضّي نهارك مختبئاً،

في ثنايا الجبال0

تهرول ُملتحفاً أُفقاً شاسعاً من رمال.

الطريق الطويل ، الطويل ،

يسوقك نحو البداية 0

يجُّرك من شَفةِ الأرخبيل ، لإيلافهِ ،

ولإيلافهم رحلة الصيف 0

الحجارةُ نائمةٌ في الوقوف ،

نهودُ الرمالِ تحرِّكها الريح ،

والقواعد تُبْنَى على الجسد الرَّخوِ0

على كل كومةِ رملٍ تحطَّم سدٌّ ،

تهدَّم حِصنٌ ، وظلت إشارهْ ،

تستغيثُ النقوشُ ،

ويعلو صياح المعابد.

يبتلع الرمل صوت الصدَى 0

ترجعُ منتعلاً شفرات التضاريس،

ملتحفاً أفقاً شاسعاً من رمال 0 !!

أين غارت غيولكِ ،

يا بلدة البنّ والكرم ، ياواحة الطيِّب؟

كيف جفّت عيونكِ ،

في قلب هذا التراب الخصيب.؟

من ذا الذي طمر النور؟ ،

أين الطريق الى حصن ذات العماد ؟

كيف التقى السهل والماء

في سالف العصر ؟

كيف انحنى الجبلُ الشامخُ القدّ،

واحتضن الهضبات الفسيحة 0؟

كيف تلاقت شظايا النفوس ؟

والتحمت فوق هذا التراب عروق السُّلالة ؟

ربنا …كيف باعدت ما بين أسفارنا ؟

كيف مزَّقتنا ، وجعلت السُّدود أحاديث ؟

لماذا استجبتَ لدعوتنا ؟...

تكفهرُّ السماء ، وينتفض الرَّمل،

يرتدُّ رجع الصدَى :

الخروجُ ، الخروجُ ، من المآء !

من جوف كمَّاشة البحر !!

الخروج من الماء نصرٌ،

وغزو الرمال طريقٌ إلى رحلة الصيف ،

دربٌ إلى غسلِ وجه التراب ،

بوابةٌ نحو وادي الحضارة ! 0