تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

مَجَّدتْكِ البلاغة ،

يا لُغةَ الدهرِ … يا لُغَتي ،

يا بحُور الرِّمالِ ،

تَدُورين في قدمِ الإنطلاقْ .

قَدَّستْكِ الفصاحةُ . . يا نَغْمَتِي ،

يالّتي قدَّسَتْ عيدَ مذبَحَةِ الشمسِ ،

واعتنقت شهوةَ الإحتراق .

أنا المتشعِّبُ في شَجَرِ القَوْلِ ،

وجهي جذورٌ ،

وجسمي قُشُورٌ ،

أدور بساقٍ .. ومن غير ساقْ.

تكبِّلُني أذرع الحرفِ ،

يحصدني جسد اللفظ ،

تأسُرُني فتنةُ الإشتقاقْ .

تطولُ المسافةُ ،

ما بين صوتي وأوتارهِ ،

بين عقلي وتيارهِ

ويطولُ النفاقْ .

على حَجَر الأمس أبكي ،

على قدمِ اليومِ أركعُ ،

بيني وأَمْسِي يطولُ العِناقْ .

بكتْ أمَّتي حظَّها وستبكي ،

لأني . . أنا ، ولساني ،

بَعِيدانِ عن وطن الإتفاقْ .

الكلامُ .. بَخُورٌ ،

وكلُ القصائدِ .. زُورٌ ،

وطعمُ العبارةِ .. مرٌ كئيبُ المذاقْ .

الصحافةُ حبرٌ ،

حروفُ المقالاتِ .. تعويذةٌ ،

ضاع تأويلُها في السِّياقْ .

على ضعِفها ألجَمَتْنِي بناقوسِهَا ،

كلمات الفَرَاشِ ،

تُحركني نحو فانوسها لهفةٌ لا تطاقْ .

يدُ الغيب تشحذ لي كلماتي ،

وتُدغِمُ لي شفتي وقناتي ،

وتفتحُ بوابةُ الإنغلاقْ .

أسامحُ من كبَّلوني وساروا ،

إلى منطقي واستباحوه ، قدُّوا تلافيفهُ ،

ثم لم يبقَ إلا فمي والنطاقْ .

وأصفحُ عن كلِّ من خذلوني بأمثالهمْ ،

وبأحكامهم أشعلوا رهبةَ الإنبثاق .

أنا إبنُ من شآءت الحيزبون ،

أنا إبن قافلةِ الإنزلاقْ .

إلى مثل دوامتي يرحلُ القادمون …

إذا اختطف البحرُ ،

من شفتي ،

موجة الإنعتاقْ .