أحسبت أن يهنا الفؤاد بنسْيه
وتخفّ من عبء الغرام ظهور
فجهرت بالنّصح الكريم سجية
ورأيتني أنّي بذاك جدير
لكنّ حبك قاتلي فنسيت صب
ري رغم أنّي قبل ذاك لصبور
ولقد عشقتك دون أيّة نظرة
أنَّى إذنْ وبك الفؤاد بصير
ولكَم أحاول أن أجور بهمّتي
فإذا هممت نسيت كيف أجور
الوقت يمضي والفؤاد معلّق
بهواك وهْو مقيّد وأسير
ولقد علمتُ بأنّ حبّك مجرم
منه الفؤاد معذَّب وكسير
فالقلب يبكي من مرارة شوقه
والدمع من فرط الجفاء مرير
هلَّا أعدت لذا الفؤاد هناءه
فلقد قلاه من الغرام سرور
يا روح قلبي يوم فاض سروره
دار الزمان عليه فهو ضرير
والله لو أنّي علمت بحاله
من قبلِ ما تضني الفؤادَ دهور
لثقبت عيني أن تلاحظ فتنة
تهتزّ منها مضغتي وتطير
لكنّ في الغيب القضاء مسطّر
وعسى الإله من القضاء يجير