لولا تعرض ذكر من سكن الغضا
ما كان قلبي للضنى متعرضا
لكن جفا جفني الكرى بجفائهم
وحشا حشاي فراقهم جمر الغضا
ولو أن ما بي بالرياح لما جرت
والبرق لو يمنى به ما أومضا
يا راكباً يطوي الدجنة عيسه
فتريه رضراض الحصا مترضرضا
بلغ رعاك الله سكان الغضا
عني التحية إن عرضت معرضا
وقل انقضي عصر الشباب وودنا
باق على مر الليالي ما انقضى
إن كان قد حكم الزمان ببعدكم
أبداً فتسليماً لما حكم القضا
ونضا الشباب قناعه لما رأى
سيف المشيب على المفارق منتضى
قد كنت ألقى الدهر أبيض ناضراً
فاسود لما صار رأسي أبيضا
لولا اعترافي بالزمان وريبه
ما كنت ممن يرتضي غير الرضا