أبو غالب ابن بشران الواسطي النحوي ابن الخالة
٢٦ قصيدة · فاطمي
أبو غالب بن بشران الواسطي المعروف بابن الخالة أيضا شاعر من شعراء «دمية القصر»، لم يلتقه الباخرزي ونقل شعره عن الشيخ أبي محمد الحمداني، قال: نحوي تشد نحوه الرحال، ويجثو للاستفادة بين يديه الرجال، أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الفقيه أبو طالب بن حمد خازن دار العلم بمدينة السلام ببغداد رحمه الله له، ثم أورد القطع التي أنشده إياها. ترجم له ياقوت أيضا في «معجم الأدباء» قال: محمد بن أحمد بن سهل يعرف بابن بشران، وبشران جده لأمه، ويعرف بابن الخالة أيضا، ويكنى أبا غالب، من أهل واسط، أحد الأئمة المعروفين والعلماء المشهورين، تجمع فيه أشتات العلوم، وقرن بين الرواية والدراية والفهم وشدة العناية، صاحب نحو ولغة وحديث وأخبار ودين وصلاح، وإليه كانت الرحلة في زمانه، وهو عين وقته وأوانه، وكان مع ذلك ثقة ضابطا محررا حافظا إلا أنه كان محدودا، أخذ العلم عن خلق لا يحصون، منهم أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن دينار الكاتب صاحب أبي علي الفارسي. وحدث أبو عبد الله الحميدي قال: كتب إلي أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجلابي الواسطي صديقنا من واسط أن أبا غالب بن بشران النحوي مات بواسط في خامس عشر رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة، ومولده سنة ثمانين وثلاثمائة. قال الجلابي: ودخلت إليه قبل موته وجاءه من أخبره أن القاضي وجماعة معه قد ختموا على كتبه حراسة لها وخوفا عليها فقال: لئن كان الزمان على أنحى بأحداث غصصت لها بريقي فقد أسدى إلي يدا بأني عرفت بها عدوي من صديقي. قال: وهذا آخر ما قاله من الشعر. قال الحميدي: وما أظن البيتين إلا لغيره. قال: وأنشدنا وقد انقطع الناس عن عيادته والدخول إليه: مالي أرى الأبصار بي جافيه لم تلتفت مني إلى ناحية؟ لا ينظر الناس إلى الميت لا وإنما الناس مع العافية. وله حظ وافر من الشعر في قوله وعلمه، ثم أورد قطعا من شعره، ثم قال: نقلت من خط خميس الحوزي قال: قال قاضي القضاة أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة قال: اجتمعت مع أبي غالب بن بشران في جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة بواسط فسألته أولا عن سبب تجنبه الانتساب إلى ابن بشران وهو به مشهور فقال: هو جدي لأمي، وهو ابن عم بشران المحدث الذي كان ببغداد، فسألته عن مولده فقال: مولدي في سنة ثمانين وثلاثمائة. قال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة: وسألته يعني خمسين بن علي الحوزي أبا الكرم عن أبي غالب النحوي فقال: هو محمد بن أحمد بن سهل يعرف بابن الخالة، أصله من نهر سابس، ينسب إلى خاله ابن بشران وكان أحد الأعيان، قدم واسط فجالس ابن الجلاب وابن دينار وتخصص بابن كروان، وقرأ عليه كتاب سيبويه ولازم حلقة أبي إسحاق الرفاعي صاحب السيرافي، وكان يقول: قرأت عليه من أشعار العرب ألف ديوان، وكان مكثرا حسن المحاضرة مليح العارضة إلا أنه لم ينتفع به أحد بواسط ولم يبرع به أحد في الأدب، وكان جيد الشعر مع ذلك، رأينا في كتبه بعده خطوط أشياخ عدة بكتب كثيرة في الأدب وغيره إلا أنه كان معتزليا، وشهد عند إسماعيل قاضي واسط في آخر شوطه وذكر وفاته كما تقدم. قال: وكان لابن بشران كتب حسنة كثيرة وقفها على مشهد أبي بكر الصديق فذهبت على طول المدى. وسئل ابن بشران عن مقدمة العسكر ومقدمة الكتاب فقال: أما مقدمة العسكر فلا خلاف فيه أنه بكسر الدال، وأما مقدمة الكتاب فيحتمل الوجهين، والوجه حمله على مقدمة العسكر. وله ترجمة في الوافي للصفدي أورد فيها خمس قطع من شعره، والنجوم الزاهرة وفيات عام 462 أورد فيها قطعتين، وفي «الجواهر المضية في طبقات الحنفية»، وفيها ذكر تاريخ مولده
لما رأيت سلوي غير متجه
البسيط
ما زلت أزجر قلبي عنكم ثقة
البسيط
وصافية صهباء من نسل كرمة
الطويل
تبسم عن برد ناصع
المتقارب
يقول الحبيب غداة الوداع
المتقارب
يا شايدا للقصور مهلا
البسيط
ولما رأى عشاقه ووشاته
الطويل
لا تغترر بهوى الملاح فربما
الكامل
إن قدم الحظ قوما ما لهم قدم
البسيط
لئن كان الزمان على أنحى
الوافر
مالي أرى الأبصار بي جافيه
السريع
هوى النفس سكر والسلو إفاقه
البسيط
ولما أثاروا العيس للبين بينت
الطويل
توهمه قلبي فأوحى ضميره
الطويل
سقى الله ليلا بت فيه مغازلا
الطويل
أفدى الذي عارضا خديه لم يدعا
البسيط
لما بدا يفتن الألباب رؤيته
البسيط
ونزول المشيب قبل أوان الشي
الخفيف
وقالوا التحي من قد براك صدوده
الطويل
طلبت صديقا في البرية كلها
الطويل
وقائله إذ راعها شيب مفرقي
الطويل
قل للوزير الذي ما في وزارته
البسيط
لعمري لقد أصبحت في دار غربة
الطويل
قالوا التحي من قد براك صدوده
غير معروف
لا تغترر بهوى الملاح فربما
غير معروف
لولا تعرض ذكر من سكن الغضا
الكامل