تخطَّ إلى المحتوى

عهد المحبة في قلبي وفي قسمي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

عَهْدُ الْمَحَبَّةِ فِي قَلْبِي وَفِي قَسَمِي

مَا خُنْتُ يَوْمًا، وَلَمْ أَنْقُضْ وَعْدَ الذِّمَمِ

أَقْسَمْتُ أَنِّي وَفِيٌّ فِي مَوَدَّتِكُمْ

مَا دُمْتُ أَحْيَا، وَلَمْ أَنْقُضْ أَبَدًا حُرَمِي

يَا مَنْ زَرَعْتِ الْهَوَى فِي مُهْجَتِي أَمَلًا

أَنْتِ الْعُهُودُ وَأَنْتِ الصِّدْقُ فِي كَلِمِي

إِنْ غَابَ عَنِّي وَفَاءُ النَّاسِ كُلُّهُمْ

أَنْتِ الْوَفَاءُ الَّذِي يَخْطُو بِهِ الْقِمَمِ

أَنْتِ الْحَبِيبُ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ قَسَمًا

أَلَّا أُفَارِقَ قَلْبًا نَبْضُهُ لِيَ الْغَرَمِ

مَا قُلْتُ يَوْمًا أُحِبُّ إِنْ كَانَ غَيْرُكِ لِي

وَلَا نَطَقْتُ بِكَلِمَةٍ تَهْوَى سِوَى قَسَمِ

يَا وَرْدَةَ الْقَلْبِ، إِنِّي كُنْتُ فِي وَلَهٍ

أَهِيمُ فِيكِ بِلَا خَوْفٍ وَلَا نَدَمِ

عَهْدًا قَطَعْتُ، وَهَا إِنِّي بِذَاكِرَتِي

لَا أَنْسَى عَهْدًا، وَلَا أَغْفُو عَلَى أَلَمِ

فَالْحُبُّ فِي خَاطِرِي نُورٌ أَضَاءَ لَنَا

دَرْبَ الْحَيَاةِ، فَلَا نَلْقَى سِوَى النِّعَمِ

إِنِّي بِقَلْبِي وُجِدْتُ، فِي الْهَوَى غَرَقًا

كَالطَّيْرِ يُحْيِي صَدَى الْأَحْلَامِ فِي حُلُمِ

مَا كَانَ وَعْدِيَ إِلَّا صَادِقًا وَلَهًا

وَلَا خَدَعْتُ بِعَهْدٍ قَدْ ذَوَى وَمُنْدَثِمِ

إِنِّي وَفَيْتُ بِمَا أَمْلَيْتِ مِنْ وَعْدِ

وَمَا تَوَانَيْتُ عَنْ حُبٍّ وَلَا هِمَمِ

عَهْدِي إِلَيْكِ شَمْسٌ لَا تُغَيِّرُهَا

لَيْلُ الْخُطُوبِ، وَلَا ضَوْءٌ مِنَ الظُّلَمِ

إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا لَا حُدُودَ لَهُ

تَسْرِي بِهِ الرُّوحُ مِنْ قَلْبِي إِلَى الْهَيَمِ

مَا زِلْتُ أَحْيَا عَلَى وَعْدٍ نَحَتُّهُ فِي

قَلْبِي فَصَارَ سِرَاجًا مُشْرِقَ الْعَظَمِ

وَعْدٌ كَرِيمٌ عَلَى عَيْنَيَّ يَحْمِلُنِي

إِلَى جِنَانِ الْهَوَى فِي مِهْرَجَانِ دَمِ

لَوْ غِبْتِ يَوْمًا فَإِنَّ الْقَلْبَ يَحْفَظُنِي

مِنَ الضَّيَاعِ، فَلَا أَخْشَى مِنَ النِّقَمِ

وَإِنْ ضَحِكْتِ رَأَيْتُ الْحُبَّ فِي مُقْلَتَيْكِ

نَهْرًا مِنَ الشَّوْقِ يُحْيِينِي عَلَى الْقَدَمِ

مَا كَانَ عِشْقِيَ إِلَّا عَهْدَ مَمْلَكَةٍ

مِنَ الْأَمَانِ، فَلَا خَوْفٌ مِنَ الْهَرَمِ

هَذَا الْوَفَاءُ، وَالْعِشْقُ فِي خُلُدِي

تَاجٌ عَلَى رَأْسِيَ مُذْهَبٍ بِالنِّعَمِ

أَنْتِ الْأَمَانُ، وَفِيكِ الرُّوحُ تَحْمِلُنِي

إِلَى عَوَالِمِ عِشْقِ حُبٍّ بِلَا سَقَمِ

عَهْدِي وَوَعْدِي إِلَى الْأَيَّامِ يَنْقُلُهُ

زَهْرُ الرَّبِيعِ عَلَى الْأَقْدَارِ مُلْتَئِمِ

أَنْتِ الْحَيَاةُ، وَوَعْدِي قَدْ حَفِظْتُ بِهِ

مُهْجَ الْفُؤَادِ عَلَى عَهْدٍ بِلَا سَأَمِ

فَإِنْ سَأَلْتِ عَنِ الْوَعْدِ الَّذِي خَطَفَ

أَحْلَامُنَا، قُلْتُ: حُبٌّ عَذْبُ الْمُرْتَسَمِ

وَالْعَهْدُ نُورٌ يُضِيءُ الْعُمْرَ إِنْ وَهَبَتْ

لِيَ اللَّيَالِي سُرُورَ الْحُلْمِ وَالْحِكَمِ

فَالْحُبُّ فِينَا نَجْمٌ لَا يَغِيبُ وَلَا

يَبْلَى، وَيَبْقَى عَلَى عَهْدٍ بِلَا حُكُمِ

يَا وَرْدَةَ الْعُمْرِ، إِنِّي فِيكِ ذَاكِرَتِي

سَفِينَةٌ فَوْقَ مَوْجِ الشَّوْقِ مُكْتَمِلِ

أَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ مَهْمَا طَالَ بِي زَمَنٌ

وَلَا أَزَالُ أُذِيبُ الشَّوْقَ فِي قَلَمِي