تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٤٤ بيت

المتفرقات

افرح ولو بخداع

افرح ولو بمُدام

افرح ولو بخيالٍ

افرح ولو في المنام

افرح بما نلت واقنع

بما دنا من مرام

ما تشتهي من حديث

أو من كتاب وجام

أو من صلاةٍ ونسكٍ

أو من تقى وصيام

ولا تقطّب بوجهٍ

عليه شبه القتام

فأنت تخسر وقتاً

تقضيه بالآلام

ولن يعود بمالٍ

ولا بسامي مقام

لا تشتغل بالأماني

وكاذب الأوهام

كم من أمانٍ كثارٍ

مدفونةٍ في الرغام

افرح بكل زمانٍ

من كل شهر وعام

افرح بما أنت فيه

في النور أو في الظلام

افرح بما لك يأتي

بالنقص أو بالتمام

ولا تقل فات أُنسي

بالشيْب كلّل هامي

فكلُّ آنٍ شبابٌ

لقادم الأيام

افرح وإن رحت تُدعى

سفيهَ كل الأنام

فالعقل أن تتهنا

والحمق في الآلام

فاضحك على الأيام

واسخر من الأسقام

ولا تمت قبل موت

بالهمّ خدنِ الحمام

تزمّتَ الشيخ دعه

والقسّ الحاخام

وأدِّ واجب نفسٍ

وادِّه بابتسام

ودع قبيح الخصام

الى جميل السلام

وافرح بكل حلال

وجافِ كل حرام

فلذة الإثم تفنى

في غصة الآثام

ودع سبيل اللئام

واسلك سبيل الكرام

إن الكريم رضيٌّ

والغَم حِلف اللئام

عش حيث أنت سعيداً

لا تنظرنْ للأمام

لا تخسر اليوم سعياً

إلى الغد البسّام

فكلُّ آنٍ له حظ

ظه بهذا النظام

دنياك في الآن تبدو

لا في الغد المترامي

فاهنأ به فهو ضيفٌ

يمرُّ مرّ الغمام

فغذّهِ بهناء

ومزهرٍ ومدام

ولا تدعه كئيباً

يمرُّ مرّ الكرام

الآن حقٌ فبادر

للحق بالإكرام

والأمس والغد وهمٌ

كاللغو بين الكلام

لا تكتئب كالمعرّي

ولتهنَ كالخيّام

كلاهما اليوم ذكرى

تعيش تحت الرجام

ذكرى حبيب وجام

وثورةٍ وانتقام

تخالفا في طريقٍ

تساويا في الختام

هذا عيون ورؤيا

وذا عمىً وتعامي

كلاهما رهن شكٍّ

في الكفر والإسلام

لكنّ ذا لانهزامٍ

دعا وذا لاغتنام

لذا جهنمُ دنيا

تُتلى بعقبى ضرام

وذاك جنة دنيا

له ونارُ إثام