في شاطئ الفقهاء أرتع في الضحى
ما زال عيد الحق فيه معطّرا
وقطفت زهرًا طاب في روضاته
وأضاء أجنحتي وكان محبَّرا
وطرحت أسقامي هناك على الثرى
وسمعت طيرًا في الرياض مكبِّرا
كم شاقني جرح الغرام مع الجوى
وعجبت من غِيدٍ تُباع وتُشترى
ورشفت من خمر الحنيفة رشفةً
تشفي جراحاتي وتمنع منكرا
أمُّ القرى سكرت هناك على المدى
وبدا لها طير السّعود مبشِّرا
جبريلُ بالفرقان هزَّ ربوعها
طربت به ورأت سحابًا ممطرا
زِدني أبا الزهراء من بحر التقى
واللهِ لم أك في السبيل مقصِّرا
أرنو إلى الشطآن في جنح الدجى
ودخلت محرابي ورحت مغبَّرا
وهناك في الأفق البعيد سحابةٌ
يهفو لها حقلي ويبغي مَفخرا