تخطَّ إلى المحتوى

سكر الخيال بلحظها وترائت ال

الكامل

٢٢ بيت

المتفرقات

سَكِرَ الخَيَالُ بِلَحْظِهَا وَتَرَائَتِ ال

أَشْواقُ تسْرِي فِي مَدَى الشِّرْيَانِ

عَيْنٌ كَلَوْنِ الشَّهْدِ شِيبَ بِصُفْرَةٍ

كَالتِّبْرِ لَمَّا صِيغَ بِالعِقْيَانِ

بُنِيَّةٌ تَسْبِي القُلُوبَ بِسِحْرِهَا

وَتُذِيقُ كُلَّ لَبِيبَةٍ هَذَيَانِ

أَبْصَرْتُ وَجْهِي فِي كَرِيمِ شُؤُونِهَا

كَالمَرْءِ يَنْظُرُ فِي صَفَا الغُدْرَانِ

أَنَا ذَلِكَ الصَّبُّ الغَرِيقُ بِلُجَّةٍ

وَأَرَى انْعِكَاسِي فِي رُؤَى الأَجْفانِ

كَأَنَّ نَفْسِي قَدْ غَدَتْ مَرْهُونَةً

فِي قَلْبِ ذَاكَ المَحْجَرِ الفَتَّانِ

أَمَّا الشَّعْرُ فَهُوَ لَيْلٌ بَاسِمٌ

يَهْفُو لِحُمْرَةِ قَسْطَلٍ قَانِي

بُنِيٌّ كَالمِسْكِ انْجَلَتْ أَلْوَانُهُ

عِنْدَ الشُّرُوقِ بِصُبْغَةِ الأَفْنَانِ

تَمْشِي فَتَمِيدُ الأَرْضُ مِنْ خَطَواتِهَا

مَيَّادَةً كَالغُصْنِ فِي البُسْتَانِ

يَا وَيْحَ قَلْبِي مِنْ تَلَفُّتِ ظَبْيَةٍ

تَرْنُو إِلَيَّ بِطَرْفِهَا الوَسْنَانِ

تَبْدُو كَبَدْرِ التَّمِّ فِي غَسَقِ الدُّجَى

فَيُضِيءُ نُورُ الوَجْهِ كُلَّ مَكَانِ

وَالثَّغْرُ بَرْقٌ فِي الغَمَامِ لَمِيظُهُ

شَهْدٌ مُصَفَّى لَيْسَ بِالآسَانِ

إِنْ نَطَقَتْ سَالَ الرُّخَامُ عَذُوبَةً

وَتَرَنَّمَ القُمْرِيُّ فِي الأَغْصَانِ

مَا نَسْمَةُ الأَسْحَارِ طَابَ أَرِيجُهَا

كَشَذَا خُزَامَى فُحْنَ فِي الأَرْدَانِ

رِقِّي لِصَبٍّ بَاتَ يَرْقُبُ نَجْمَهُ

مُتَسَهِّداً بِالهَمِّ وَالأَشْجَانِ

قَدْ كُنْتُ خِلْواً قَبْلَ حُبِّكِ لَمْ أُبَلْ

بِسِهَامِ لَحْظٍ أَوْ جَفَا الخِلَّانِ

حَتَّى رَمَيْتِ القَلْبَ مِنْ قَوْسِ المَدَى

فَهَوَى صَرِيعاً دُونَ أَيِّ طِعَانِ

يَا رَوْضَةً جَادَ السَّحَابُ بِرَيِّهَا

فَغَدَتْ مَلَاذَ الرُّوحِ وَالظَّمْآنِ

لَا تَهْجُرِي مَنْ صَارَ قَيْدَ ودَادِكُمْ

فَالقُرْبُ جَنَّاتٌ مِنَ الرَّيْحَانِ

أَقْسَمْتُ بِالبَارِي الَّذِي صَاغَ الحَلَا

فِيكِ انْفِرَاداً دُونَ كُلِّ غَوَانِ

صَلَّى عَلَيْكِ القَلْبُ فِي خَلَوَاتِهِ

صَلَاةَ حُبٍّ طَاهِرِ الإِيمَانِ

فَإِذَا نَسِيتُكِ فَالرَّدَى لِيَ مَوْعِدٌ

وَإِذَا ذَكَرْتُكِ عَاشَ بِي جُثْمَانِي