دقَّت على باب القصيدةِ.. فانتبهتُ
فتحتُ باب تولُّهي جذِلاً
فحطّت بي ضياءً
من سفوحِ الغيبِ جاءت..
من أقاصي المستحيلْ
طوَّفتُ فوقَ جنونِ أحلامي
وجبتُ مدائنَ العشقِ المؤجّلِ في رُباها
واضطربتُ على حدود تلهُّفي
لمّا رأيتُ عناءَ روحي في بريقِ المقلتينِ
ورعشةً ورديّةً حطَّت على شّفتينِ
أعلمُ أنني سرٌّ تضوّعَ في ارتباكِهما
وتعلمُ أنها تسري أريجاً في دمي
تسري على حذَرٍ
فتوقدُ بي جمارَ الرّغبةِ الهوجاءِ
أسمعُ صوتَها يرتدُّ من أقصى دياجير المُنى
إنّي أُحبُّكَ
خافتاً يأتي السّنا
قِطَعاً من الياقوتِ يقتلني
أحبّكَ..طالما أرسلتُها مع نظرتي العطشى إليكَ
وخفقِ قلبي في ترانيم اللقاءْ
لكنَّ أنفاس الضّميرِ تصيحُ بي
أنا لستُ لكْ!!
سيلارُ أدري أنَّ هذا العمرَ يجري في متاهاتِ القدرْ
والأمنياتُ بهِ غبارُ الطلعِ تذروهُ اللواقحُ في السُّدى
أدري بأنّكِ لستِ لي
لكنها بعضُ ائتلاقاتٍ تساورُ ظلمةَ الأشياءِ
ترسمُ لي بروقاً في فضاءاتِ الغوايةِ
ها هما عيناكِ قُربي
تبعثان الدّفءَ في روحٍ يُحاصرُها الجّليدْ
أدري بأنّكِ لستِ لي
لكنّما الدّنيا على كفيكِ باسمةٌ.. تناديني
لكي أجتازَ حدَّ النَّصِّ للمعنى الجديدْ
تتراكضُ الأفكارُ..
تقفزُ كالأيائلِ خلفَ ظلِّكِ
كلّما يختالُ طيفُكِ في ربوعِ الذّاكرهْ
لمّا يزَل برقُ المحبةِ بيننا..
لمّا تزل أشذاؤكِ الحرّى
تَصاعَدُ في دمي قُبَلاً
وصوتُكِ يقطعُ الفلواتِ يأتيني شفيفَ اللحنِ
يدنو هامساً بالسرِّ في سمعي
فأحضُنهُ..
وأحلمُ باكتمالِ الدّائرةْ