تخطَّ إلى المحتوى

الصبح فاتحة النهار وأوله

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

الصُّبحُ فاتحةُ النّهارِ وأوّلُه

والشّمسُ يُذكيها الوضوحُ فتُرسِلُه

يرقى إلى الآفاقِ بعضُ كلامنا

وجليلُهُ في الرّوحِ يبقى موئلُه

في مكمنِ الأسرارِ بوحُ جراحِنا

وغناؤنا في الخافياتِ عنادِلُه

لكنَّ هذا الصّبحَ هيَّجَ شاعراً

ليقولَ ما يخفيهِ عنكِ ويثقِلُه

فالصُّبحُ صبحُكِ والمدى يا مُنيتي

عرشٌ لحُسنِكِ، والقصائدُ تحملُه

ها جئتُ من عطشٍ لأشفي مُدنَفاً

من سحركِ الفتّانِ… علّي أبطِلُه

أأفضُّ أستارَ الحنينِ بنظرةٍ

تُدني الوريدَ من الفؤادِ وتوصِلُه؟

أتحُفُّني من مقلتيكِ بشائرٌ

ومشاعرٌ تُغشي المشوقَ وتُشعِلَه؟

ها قد أتيتكِ يا حبيبةُ بعد ما

نفرت بساحاتِ المجازِ أصائلُه

سيَّرتُ قافيتي إليكِ مع النَّدى

حلماً أقامت في حماكِ رواحِلُه

ثقُلت موازينُ الهوى، فاضَ الجّوى

وتجشَّمتني في الدروبِ مسائلُه

أنا في كمائنِ حَيرتي متوجِّسٌ

مما يُخبِّئُهُ القضاءُ.. ويمهِلُه

مُتعثِّرٌ بالشَّوقِ جرَّحني النَّوى

حلمٌ تردد بي.. فرُحتُ أُخاتلُه

شبحٌ يمدُّ يداً لضوءٍ ما

ويمشي آمِناً، والأمنياتُ تُظلِّلُه

حتّى إذا وافاهُ، صار فراشةً

من شغْفِهِ حول الضياءِ يرتِّلُه

أوتُنبئينَ الصَّبَ ما تأويلُه

أم تتركينَ الشوقَ فيهِ يؤوِّلُه