تخطَّ إلى المحتوى

إن كان قومي أخلدت لصواب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إن كان قومي أُخلِدتْ لصوابِ

فلتبتعدْ عن خطة الأحزابِ

ولتخدُمِ الأوطان خدمةَ صادقٍ

بالأنفَسَيْن العلمِ والآداب

يا أمّةً جَرّت على أوطانها ال

ويلاتِ حتى آذنتْ بخراب

كيف السبيلُ إلى تيقُّظ أمّةٍ

من جهلها حتى تَعِي لخطاب

وقفتْ لدى الأخطار وقفةَ تائهٍ

لا تهتدي من غَيِّها لِصَواب

إن قلتَ إن الأمر أصبح فيهمُ

فوضى فلستَ بمُفتَرٍ كذّاب

أدعو فلا مُصغٍ يُجيب ولا أرى

أحدًا يردُّ عليَّ رَجعَ جوابي

أنا إن سكتُّ فلا اصطبارٌ أن أرى

قومي فريسةَ أنمُرٍ وذئاب

فكأنها غنمٌ تُساق لمجْزَرٍ

عمِيتْ بصائرها عن القَصَّاب

أوْ أنها إبلٌ سُوامٌ غرّها

عذبُ المياه وزهرةُ الأعشاب

فكأنني في مائها وكلائها

نضبا فأمستْ في بقاعِ يَباب

فإذا دعوتهم لنهج هدايةٍ

قالوا غُرابٌ جاءنا بنعَاب

يتطيَّرون بصوت نُصحي مثلَما

يتطيَّر الساري بزَجْر غراب

فإذا دنوتُ تفرَّقوا فكأنني

ملكٌ رمى شيطانَهم بشهاب

ألِفوا الهوانَ فلستَ تلقى فيهمُ

سيما الأُباةِ ونخوةَ الأعرَاب

أأصُدُّ عنهم كي يُلاقُوا يومهم

فيعاتبون ولاتَ حين عتاب؟

أم [أدعو] قومي ما استطعتُ فإنَّما

سببُ الدُّخول دوامُ قرْع الباب

إني أرى ما لا يرَوْن وإنهُم

بغَباوةٍ وأنا بهم مُتَغابي

يا أيها الملأُ الذين عليهمُ

صبَّتْ يدُ الحدثانِ سوطَ عذاب

رفقًا أمامكُمُ انتخاب نيابةٍ

طمِحَتْ إليها أعينُ الطلاب

كفٌّ يقول أنا جوادُ سباقها

ومثيرُ قَسْطَلِها بيوم ضراب

لا تخدعنَّكمُ زخارفُ قولِه

إنَّ الكلام بضاعةُ النَّصاب

سيقولُ إني خادمٌ أوطانكُمْ

ونراهُ لم يخدمْ سوى الأصحاب

إني أخاف عليكمُ من فتنةٍ

عمياء تلْقَحُها أولو الألباب

فيضيعُ حقكمُ سُدًى فتَروْنَ مِنْ

بلواكُمُ ما لم يكن بحساب