ما بالُ قوميَ لم تنهض لهم هِممُ
إلى المعالي ولم تَرْقَ لهُمْ قدمُ
إن دام حالُهم هذا وليس بهم
جِدٌّ وُجُودُهم سيّان والعدم
عهدي بهم عَرَب شُمٌّ معاطسهم
لم تثنِ عزمَهمُ الصمصامةُ الخَذِم
إنْ زاحفوا الدهرَ يومًا جيشَه هزموا
أو طاعنوا الخَطْبَ يوما ظهرَه قصموا
ما بالهُم عن طِلاب المجد قد قعدوا
جفَّتْ عزائمُهم أو ماتتِ الشِّيم
بني الحميَّةِ كم هذا القعود على
فُرْشِ الهوان وسادت للعُلا الأُمم
أبناءَ يعرُبَ ما عهدي بشيمتِكم
ترضى الدنيََّة ما دامت بكم شِيَم
رفقًا بِناشِئَةٍ ظلتْ مناهجُها
كأنما لم يكن فيكم لهم رَحِم
كم تستغيثُ لداءٍ من جهالتها
في مَسْمع الدهر من إعوالها صمم
هل سرَّكُمْ عيشُ دهرٍ فيه قد هُضمَتْ
حُقوقُكُم وبأيدي الغير تُقتسَم
إن تطلبوها فلا علمٌ يؤهِّلكم
كأنَّ إهمالها هدمٌ لمجدكُم
أعجمتُمُ نُطْقَها فاغتال منطقَكم
حيٌّ فلا عَرَبٌ أنتُم ولا عجَم