يا بْنةَ الشرقِ خلعْتِ الأَدَبا
مذ تشاغلت بلبسِ الحِبَرِ
واتخذتِ الجهلَ أمَّاً وأبا
علَّماك عقْدَ تاجِ الشَّعَرِ
أبرزاكِ فتنةً للناظرينْ
فتجلَّيتِ بوجهٍ مُشْرقِ
مَنْ رآكِ قال ربُّ العالمينْ
خلق الحُسْنَ لأهل المشرقِ
إن رآكِ قال ذو الحلمِ الرزينْ
خسرتْ صفقةُ مَنْ لم يعشقِ
وهْو لو يعلمُ ما تحت القِبا
لادَّعَى أني مريضُ البصرِ
لا تلوميني إذا طرفي كبا
أيُّ طرفٍ في الوغى لم يعثرِ
قل لمن يبتاع دُرّاً في صَدَفْ
أيها البائعُ لي فيه الخيارْ
ربما يوجد في الجوف خَزَفْ
فخِيارُ العيب لا يَنْفي الضِّرارْ
لا تقلْ غادةُ حسنٍ وترفْ
وتربَّصْ ريثما تُنْضي الإزارْ
إن ترى خُلْقًا زكيّاً طيِّبا
قل مضى البيعُ فإني مشتري
وإذا شِمتَ رداءً قَشِبا
فوق خلقٍ فاسدٍ لا تشترِ