لَربعكِ يا أميمةُ قد شجاني
فأودى بالدُّموع بلا توانِ
تعفَّتْهُ الروامسُ والسواري
وجَوْنُ المدْجَنات بكل آن
وأودى بالفؤاد وكان جَلْدًا
وأنأى للتجلّد وهْوَ آن
فما أضنَى الفؤاد كذكر لُبْنَى
وهل أنأَى التجلّد كالحسان
فدعْ عنك الربوع وما أثارت
ودعْ عنك الغواني والمغاني
وذكْرَ الظعن والدِّمَنِ البوالي
ومخضوب الأنامل والبنان
وذكر العيس تنفخ في براها
مرافقها عَنَ اضْلُعها حوان
فما بيضاءُ تلعب بالْجَنان
عليها القرْطُ والريطُ اليَماني
تبدّى بالقلوب إذا تبدت
عيون الناظرين لها روان
على لبّاتها والجيدِ منها
عقودُ الشذْر فُصّل بالجُمان
وتبسم عن عوارضَ كالأقاحي
إذا نزل الغمام بالاِقحوان
تُخال من اللطافة إن تثنّت
كغصن البان من حور الجنان
بأبهَى من كتابٍ لِيَّ يُهْدى
لعبدالله غاية ذي الأمان
يجرِّعُه معانيَ كاللآلي
بديعاتِ المثال أخو البيان
فما عبدالإله إذا أُثيرت
خصومٌ بالندى عيّ اللسان